المراد من قوله _تعالى_: "من أنفق من قبل الفتح وقاتل"
اجاب عليها فضيلة الشيخ  د.فهد المشعل
التاريخ  5/8/1427
السؤال
قرأت آية من كتاب الله أحزنتني كثيراً, وأريد إزالة الإشكال، وهي في قوله _سبحانه وتعالى_:" لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل, أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى ". هل معنى قوله _تعالى_ أنه من أتى من بعد عصر الصحابة لن ينال درجتهم في الجنة مهما اجتهد في الطاعة والعبادة؟
وجزاكم الله خير الجزاء.


الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: قال المفسرون _رحمهم الله_ في معنى هذه الآية : إنه لا يستوي المؤمنون الذين قاتلوا وأنفقوا قبل فتح مكة مع المؤمنين الذين أنفقوا وقاتلوا بعد فتحها , وذلك لأن الحاجة إلى النفقة والقتال قبل فتح مكة كانت أشد لقلة المؤمنين وضعفهم . ولا شك أن طبقة الصحابة أفضل طبقات الأمة لحديث : " خيركم قرني ثم الذين يلونهم ..." متفق عليه . ومع ذلك أثنى النبي _صلى الله عليه وسلم_ على الطائفة المنصورة إلى يوم القيامة , وعلى قوم آمنوا به ولم يروه . فالخيرية باقية إلى يوم القيامة. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق