كيف يتصدق بشعر المولود
اجاب عليها فضيلة الشيخ  د.عبد الحي يوسف
التاريخ  13/2/1427
السؤال
ولد لي مولود بشعر قصير جداً، ولا نستطيع حلقه فكيف أتصدق بوزنه، مع العلم أنه مر على ولادته عشرة أيام حتى الآن, ونسألكم عن حكم العقيقة في اليوم الواحد والعشرين.
أرجو منكم التوضيح.


الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فالسنة أن يُحلق رأس المولود في يوم سابعة ـ قصيراً كان أم طويلاً ـ ويتصدق بوزنه فضة؛ لما رواه مالك والبيهقي وغيرهما مرسلاً عن محمد بن علي بن الحسين قال: "وزنت فاطمة بنت رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة" ورواه البيهقي مرفوعاً من رواية علي _رضي الله عنه_ أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أمر فاطمة أن تتصدق بزنة شعر الحسين فضة" قال النووي _رحمه الله تعالى_: وفي إسناده ضعف. وفي مصنف عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت محمد بن علي يقول: "كانت فاطمة ابنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ لا يولد لها ولد إلا أمرت بحلق رأسه وتصدقت بوزن شعره ورقا" قال ابن القيم _رحمه الله تعالى_: قال أبو عمر بن عبد البر: أما حلق رأس الصبي عند العقيقة فإن العلماء كانوا يستحبون ذلك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث العقيقة ويحلق رأسه ويسمى.ا.هـ وقال ابن قدامة _رحمه الله تعالى_ في المغني: يُستحب أن يحلق رأس الصبي يوم السابع، ويُسمَّى.ا.هـ وكذا قال النووي _رحمه الله تعالى_ في المجموع وابن حزم الظاهري في المحلى بالآثار وغيرهم من أهل العلم؛ استدلالاً بالروايات السابقة. وأما العقيقة فالسنة أن تكون في اليوم السابع للمولود؛ لما رواه أهل السنن عن سمرة _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه ويحلق رأسه" قال الترمذي: هذا حديث حسن. فإن فات يوم السابع ولم يُعقَّ عنه ففي تضاعيفه؛ لما رواه أبو داود في كتاب المسائل، قال: سمعت أبا عبد الله ـ يعني الإمام أحمد ـ يقول: العقيقة تُذبح يوم السابع. وقال صالح بن أحمد: قال أبي في العقيقة: تُذبح يوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربع عشرة، فإن لم يفعل ففي إحدى وعشرين. وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: متى يعق عنه؟ قال: أما عائشة فتقول: سبعة أيام وأربعة عشرة ولأحد وعشرين.ا.هـ


تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق