هذه المنظفات لا تخلوا من أمرين, الأمر الأول: أن تكون نسبة الدهون من هذا الخنزير يسيرة بحيث تكون استهلكت ولا أثر لها, هذه لا بأس باستخدام مثل هذه المنظفات, قاعدة أن العين المنغمرة في غيرها تكون كالمعدومة, القسم الثاني: أن تكون هذه الدهون موجودة في مثل هذه المنظفات, في هذا ينبني على حكم الانتفاع بالنجاسة و الانتفاع بالنجاسة هذا موضع خلاف بين أهل العلم, والذي يظهر والله أعلم أنه يجوز الانتفاع بها , على وجه لا يتعدى بحيث لا تستخدم في الأكل والشرب, وثانياً: أنها تزال أو تنظف عن الملابس والأبدان. ويدل على ذلك حديث جابر أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: إن الله حرم بيع الميتة والخنزير والأصنام, فقالوا: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة, فإن تطلى بها السفن, وتدهن بها الجلود, ويستصلح بها الناس, فقال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: لا هو حرام. فأقرهم _صلى الله عليه وسلم_ على قولهم تدهن بها الجلود و تطلى بها السفن, ويستصلح بها الناس, لكن حرم النبي _صلى الله عليه وسلم_ البيع، فإذا كانت هذه نظف بها ثم تغسل مرة أخرى لكي لا تبقى العين النجسة ولا تستخدم في أكل وشرب, فيظهر أن هذا جائز.