الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ وبعد: حديث "لا أشبع الله بطنه" رواه مسلم, وقد قال العلماء في معناه: إنه مما يجري على اللسان دون إرادة حقيقة الدعاء, وقيل هو عقوبة على تأخره في المجيء, وحمله بعض العلماء على أنه منقبة لمعاوية _رضي الله عنه_, حيث إنه يعود دعاء له. وبخصوص صحيح البخاري فإن الأمة قد نقلته بالقبول فيكون إجماعاً على صحته, ولا يمنع أن يكون فيه ألفاظ معدودة منتقدة من بعض الحفاظ الراسخين في العلم ولكنها نادرة جداً ولا تؤثر على تلقي الأمة له بالقبول. وإذا أردت الكلام على فضائل معاوية رضي الله عنه أو تحقيق الكلام فيما دار بينه وبين علي _رضي الله عنه_ فعليك بكتب أهل السنة والجماعة في هذا الباب ككتاب منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره ومعلوم أن أهل السنة والجماعة يترضون عن الصحابة كلهم, ويمسكون بما شجر بينهم ويرون أنهم مجتهدون فمن أصاب فله أجران, ومن أخطأ فله أجر. والله أعلم