6 جمادى الأول 1439

السؤال

ابنتي تعاندني ولا تسمع كلامي وتكرهني مع إظهار حبي لها، ولكنني عصبية في بعض الأوقات، ولكني لا أفرق بينها وبين أخواتها، ما الحل؟

أجاب عنها:
أميمة الجابر

الجواب

الأمومة حب وعطاء وضعه الله تعالى في قلب كل أم، ولولا هذا الحب ما عاش طفل.

وهي إيثار، بكل ما تملك الأم من أجل أبنائها، حتى إن الأم في كثير من الأوقات تحرم نفسها في سبيل سد احتياجات أبنائها.

تسامح مهما كان خطأ الابن ـ ليجد قلباً كبيراً ـ وعطاءً دائماً بلا حدود وبلا مقابل.

على الجانب الآخر يتعلق الأبناء بأمهاتهم فهي التي أمامهم، يحبونها جداً، ويشعرون أنهم لا يستطيعون الاستغناء عنها..

لكن عندما يجدونها بوجه عابس أو تردد لهم كلمة "لا، لا، لا" أمام بعض الرغبات يشعرون بالضيق من هذه الأم "المتسلطة".

قد تقول الأم لابن لها "لا" على شيء، وتصمم على رفضها، خوفاً عليه، لكنه لم يدرك ذلك، فليس الحل في كلمة لا، لكن الحل بأن تجلس معه وتقنعه لماذا قالت "لا"؟..

أو تعطي له بدائل، فعقل الابن لا يقتنع بكلمة لا، والابن حتى لو كان طفلاً فهو يفهم كثيراً جداً وهو لماح وعنده ذكاء وقد تظن الأم أنه ما زال صغيراً.

الأخت السائلة..

أولادنا يحبون الحوار والنقاش ولا بد أن تراعي طلبهم مثل طلب الكبير حتى ولو كانوا أطفالاً، حاولي أن تتقربي لأبنتك، أخرجيها معك للتنزه، أو محاولة شراء هدية لها من وقت لآخر، حققي لها الأمنيات التي ترغب في تحقيقها، امدحيها أمام صديقاتها حتى لو كانت هي عكس ذلك، وابتعدي عن العصبية في تعاملك معها أو مع أخواتها، ولا بد كما ذكرتِ أن تشعر منك بالعدل بينها وبين أخواتها.

تحلي معها بالصبر فلا توجد ابنة تكره أمها على الإطلاق ولكنها هي تكره صرخات منك، أو قرارات صارمة أو أسلوباً حاداً.

ولا تنسي الاستعانة بالله تعالى في تربيتهن والدعاء المتواصل لهن فالله قريب مجيب الدعاء.