19 رجب 1437

السؤال

السلام عليكم أنا فتاة عمري 23 سنة، كنت مخطوبة منذ سنة من ابن صديق والدي، وكان أوّل شابّ أتعرّف إليه وأتكلّم معه في حياتي فأحببته حبّا لا يتخيّله إنسان بكلّ مشاعري، وشعرت أنّه ابني، بدأت مساوئه تظهر لي، فكان مريضا بالشكّ والغيرة الفظيعة، وكان يقول لي أنت تركتيني أقترب منك فأكيد لست أنا أوّل شخص تقتربين منه، وأقسم بالله أنّه كان أوّل شخص، فهو أنانيّ ولسانه سليط يشتمني بألفاظ سيّئة ويشتم أهلي بدون معرفتهم ويكرههم. وبعد كلّ مشكلة بسيطة يتخلّى عنّي ويريد أن يتركني، ولكنّي كنت لا أستطيع البعد عنه وأذهب إليه وأصالحه وأنتظره بعد عمله ساعات، وفعلت معه مواقف جميلة حتّى والده كان يقول لي لا يستحقّك أبدا، وكانت والدته سيّئة جدّا وخبيثة، واكتشفت أنّه ينفّذ ما تقول بدون أن يفكّر لحظة وعديم الشخصيّة. وقبل الزواج كانت تريد استغلالنا أنا وأمّي فنسكت ونصبر لأنّي أحبّه، ولكن آخر مرّة تكلّمت أمّي في غضب، فقالت أمّه أنا لا أريد هذا الزواج، فتركني بدون أن يفكّر في كلّ مواقفي الجميلة معه. وبعد خمسة أشهر رأيت صورة زفافه وكأنّي لم أتأثّر أبداً فعرفت أنّه يريد الزواج من أيّ فتاة بدون مشاعر، المهمّ الزواج نفسه ولا أعلم متى تعرّف إلى هذه الفتاة، ولكنّي أعلم أنّ أمّه لم تعطه فرصة التعارف حتّى لا تكتشف الفتاة شخصيّته وحتّى لا يشكّ فيها إذا خرجت معه ففعلت كما أرادت أن تفعل معي، وبصراحة أشفقت على الفتاة إذا لم يتغيّر هو.
الآن هناك شابّ يحبّني كثيرا ويحاول إسعادي بأيّ طريقه ويمتلك كلّ المميّزات الجميلة لكنّي لا أحبّة. سؤالي: (1) هل يمكن أن أحبّ شخصا أكثر من خطيبي السابق لأنّي لا أري إلاّ خطيبي السابق، هو دائما أمامي وأظنّ أنّي لن أشعر بمثل سعادتي معه لأنّي قرأت وسمعت أنّه ليس هناك سعادة مثل سعادة الحبّ الأوّل، وهذا أحزنني جدّا وأهمّني لأنّي أتمنّى أن أشعر كما سبق، فهل هذا لن يحدث بقيّة عمري ويجب أن أتزوّج عن اقتناع فقط ولن يكون هناك سعادة كبيرة كما سبق؟ هل أنتظر أن يترك زوجته ويعود إليّ؟ أشعر أنّ هذا لن يحدث لكنّي أتمنّاه؟
(2)هل أرفض الشابّ المتقدّم لي لأنّي لا أشعر بسعادة الحبّ معه وأنتظر أن يأتي من شخص أحبّه أم أنّي لن أشعر ثانية بالشعور الجميل كأوّل مرّة؟
(3) أنا دائما نائمة وإذا استيقظت أبكي ولا آكل الطعام فهل يجب علينا أنا وأمّي أن نتحمّل حتّى النهاية ونكمل الزواج حتّى لا أعيش في هذا الكرب وأعيش مع من أحبّ؟ وهل هو ممكن أن يتغيّر ويصبح إنسانا صالحا مع زوجته، وهل أذهب وأتكلّم معه لكنّي لا أريد أن أكلّم رجلا متزوّجا؟
(4) أنا دائما أستخير ولكنّ نفوري زاد عن المتقدّم، وتفكيري في السابق خاصّة عندما أخبرني أنّه يريد أن يتقدّم إلى أهلي رسميّا فهل هذا بسبب الاستخارة أم وسوسة؟ وهل هذا من نصيبي أخبره أنّ السابق اقترب منّي أم أستغفر الله فقط؟
"أعلم أنّ حضرتكم ستقولون لي لماذا تفكّرين في الشخص السابق رغم أنّك تعلمين أّنّه مليء بالعيوب، لكن - غصبا عنّي - أتذكّر مواقف جميلة بيننا لأنّه كان أسعد وقت في حياتي، فهل سيظلّ أسعد وقت ولن أنساه، أشعر أنّي سأمرض أو أصاب، هل أنتظر أن يترك زوجته ويعود إليّ؟ أرجو الردّ سريعا أثابكم الله ساعدوني وأرجو الدعاء وآسفة جدّا على الإطالة".

أجاب عنها:
سميحة محمود

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
أمّا بعد.
نشكرك على توجّهك إلينا بالاستشارة، ونسأل الله العظيم لنا ولك الهداية والتوفيق والرشاد، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يهديك إلى الطريق المستقيم.
ابنتي الحبيبة.. بدأتِ رسالتك بقولك (أنا أتعذّب وأعاني وأموت يوميّا)! وسبب هذا أنّه قد تمّت خطبتك من شابّ (مريض بالشكّ والغيرة – أناني – سليط اللسان –يشتم بألفاظ سيّئة – يشتم أهلك ويكرههم – ينفّذ كلّ ما تقوله والدته بدون أن يفكّر لحظة – عديم الشخصيّة) وعند أيّ مشكلة بسيطة (يبيعك ويتركك) ومع هذا كما تقولين (أذهب إليه وأصالحه وأنتظره بعد عمله بالساعات)!! وعندما تكلّمت أمّك رافضة هذه التصرّفات، أصدرت أمّه أوامرها بإنهاء هذه الخطبة، فماذا كان ردّة فعله؟ تركك في الحال دون أن يفكّر، وذهب للزواج بمن رشّحتها له أمّه!
لهذا –ابنتي- أرى أنّه لابدّ من وقفة مصارحة بينك وبين نفسك لمحاولة تقييم هذه المرحلة من حياتك والتي امتدّت أكثر من عام كامل، ومهمّتي هنا مساعدتك في تخطّي هذه المرحلة، لهذا لا بدّ من عدّة وقفات:
أوّلا- يجب أن تعلمي أنّ الإسلام قد ضبط حياة المسلم بالأحكام الإلهيّة والقواعد النبويّة التي عن طريقها تستقيم الحياة وتستقرّ ويشعر الإنسان من خلال تطبيقها بالاتّزان النفسي والسكون الروحي، ومن يبتعد عن هذه الأحكام يقع في الحيرة والتخبّط وتصير حياته نكدا وعذابا. ومن هذه الوصايا التي أشار إليها رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم حسن اختيار شريك الحياة، فقال عليه الصلاة والسلام: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ". ومعنى هذا أنّ وليّ الفتاة عليه أن يختار لابنته الزوج صاحب الدين والخلق الكريم، ولماذا البحث عن صاحب الدين والخلق؟ لأنّه إذا أحبّها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها. فهل ارتباطك بهذا الخاطب كان على هذا الأساس؟ بالطبع لا!! فما ذكرته في رسالتك من صفات هذا الخاطب كلّها مذمومة لا يمكن أن يوصف بها صاحب دين أو خلق!
وقد ذكرت أنّ هذا الخاطب (ابن صديق والدي).. أي أنّ والدك يعلم خلقه ودينه بحكم أنّه ابن صديقه، فكيف لوالدك الموافقة على زواج ابنته - فلذة كبده- لمن لا دين له ولا خلق؟ مع الأسف صار كثير من الآباء لا يهتمّون بدين ولا خلق الخاطب، وإنّما يشغلهم الحسب والنسب والمال، وربّما يوافق الأب مجاملة لصديقه، بدليل أنّ والد خطيبك كان يقول لكِ عن ابنه (لا يستحقّك أبدا)!!
ثانيا- شرعت الخطبة لكي يتعرّف كلّ من الخطيبين إلى صاحبه قبل الارتباط بعقد الزوجيّة، ويتأكّد كلّ طرف أنّه قد أحسن الاختيار، كما أنّ من خلالها يتمّ التعارف بين أسرتي الخطيبين، والتأكّد من التكافؤ الاجتماعي والتوافق النفسي. والخاطب يعامل كالرجل الأجنبي تماما، فلا يحلّ للخطيبين أن يخرجا سويّا دون محرم، وعند الزيارة تقابله الفتاة بكامل زيّها الشرعي فلا يرى الخاطب شعرها ولا يلمس جسدها ولا يخلو بها، ولا يكون الحديث بينهما يحمل مفردات عاطفيّة، فالخطبة لا تحلّ حراما أبدا.. ومن رسالتك – ابنتي الكريمة – أجد أنّك قد تعدّيت الحدود تماما بدليل قولك (فعلت معه مواقف جميلة)! حتّى أنّه قد دخل في نفسه الشكّ عندما رأى تجاوزك معه فقال لك (أنت تركتني أقترب منك فأكيد لست أنا أوّل شخص تقتربين منه)!
فالفتاة التي تفرّط في نفسها وتحلّ لنفسها ما حرّم الله، بحجّة أنّ هذا خطيبها وسيكون في المستقبل زوجها، ترتكب خطأ كبيرا في حقّ نفسها وأسرتها، وتدخل في نفس الخاطب الشكّ والريبة. فكيف بعد ذلك يثق فيها أن تكون زوجة له تحمل اسمه، وتكون أمّا لأولاده؟ ولا شكّ حتّى وإن تزوّجا ستكون حياتهما مليئة بالنكد والمشاكل التي لا تنتهي؛ لأنّها بداية لا ترضي الله ورسوله، وإذا صلحت البدايات أشرقت النهايات. لهذا أقول لكِ أنّ ما تعانين منه من همّ وغمّ وعذاب، إنّما هو من البعد عن الله وشؤم المعصية، لهذا بادري يا عزيزتي فورا بالتوبة إلى الله تعالى، فالله عزّ وجلّ يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ولن يصلح الحال إلاّ بالتوبة النصوح والاعتراف بينك وبين نفسك أنّك كنت مخطئة.
ثالثا- ما تشعرين به من مشاعر الحزن والتي أوصلتك لتقولي (أشعر أنّي سأمرض أو أصاب بالجنون)! هذه المشاعر ليس لها أيّ مبرّر..فهذا الشابّ تخلّى عنكِ بمجرّد حدوث سوء تفاهم بسيط وسارع بالزواج من أخرى؟! فهذا لم يكن يحبّك حبّا حقيقيّا، هذا الشابّ لا يستحقّ أن تأسفي عليه أبدا، ولو كان يريدك لكان حارب الدنيا كلّها من أجلك، فاحمدي الله أن نجّاك الله منه، وأنّ حاله قد انكشف لكِ قبل زواجك به، فهو لم يبذل أيّة محاولة للاحتفاظ بك، فماذا كان سيحدث لو أنّك تزوّجت به، وأصرّت أمّه على تطليقه لك، أو التفريق بينكما؟
ابنتي المؤمنة.. انفضي عن نفسك هذا الحزن، وتذكّري أنّ ما يجري لكِ هو قضاء الله وقدره، فاصبري، واشغلي نفسك بذكر الله وطاعته، فالطاعات تملأ القلب بحبّ سامٍ يزيل وحشة القلب ووحدته، وهو الحبّ والأنس بالله الذي لا يعادل الأنس به أيّ أنس، وأصلحي ما بينك وبين الله، واجعلي شعارك عند وقوع البلاء: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهمّ أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرا منها.. اهتفي بهذه الكلمات تنقلب في حقّك البليّة مزيّة والمحنة منحة.. وتأمّلي كيف استعاذ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من الهمّ والحزن إذ قال: "اللهمّ إنّي أعوذ بك من الهمّ والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وغلبة الدين وقهر الرجال "، وثقي أنّ الله سيخلف عليكِ بمنّه وكرمه من هو خير منه، فأبشري وآمني بقوله تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبّوا شيئا وهو شرّ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون".. نعم.. الله يعلم وأنتم لا تعلمون. كما أنصحك يا بنيّتي بالحرص على الصلاة وصيام النوافل والصحبة الصالحة التي تعينك بالنصيحة، وتعملين معها أعمالا تطوّعيّة تفيد مجتمعك، وهي متوفّرة في الجمعيّات الخيريّة، فإنّ مساعدة الناس وخدمة المجتمع تعطي الشعور بالسعادة إلى جانب أنّها تفرّج الهموم والأحزان. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (من فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة).
رابعا- ذكرت أنّ هناك شابّا (يحبّني جدّا ويحاول إسعادي بأيّ طريقة ويمتلك كلّ المميّزات الجميلة) فهل هذا الشابّ صاحب دين وخلق، بمعنى محافظ على العبادات وعلى رأسها الصلاة؟ وهل هذا الشابّ صاحب عقل ناضج يتحمّل المسؤوليّة؟ هل تأكّدت أنّ قاموسه اللغوي نظيف وخال من السباب والشتائم؟ هل هو إنسان متواضع يثق في نفسه وفي الآخرين؟ هل هو صاحب رأي مستقلّ أم أنّ قراراته من عقل الآخرين؟ هل يحترمك ويحترم أهلك؟ كيف يتعامل مع أبويه؟ ودرجة برّه بهما؟ هل هو الرجل الحنون الصبور أم أنّه عصبيّ المزاج سريع الغضب؟
فإن كان هذا الشابّ يتمتّع بصفات طيّبة وإيجابيّة على ميزان الشرع والدين، فأنصحك بعدم رفضه والتريّث وقتا كافيا للتأكّد من صفاته، وإعطاء نفسك فسحة من الوقت للتفكير العقلي المتّزن. فقرار الزواج من أخطر القرارات، فالزواج مسؤوليّة وليس نزهة أو فسحة أو ارتداء فستان يتمّ تبدليه متى أردنا. ولا تهملي استخارة الله، فعن جابر رضي الله عنه قال: "كان الرسول - صلّى الله عليه وسلّم - يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلّها، كما يعلّمنا السورة من القرآن يقول: "إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثمّ ليقل: اللهمّ إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علاّم الغيوب، اللهمّ إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري "أو قال:عاجل أمري وآجله " فاقدره لي ويسّره لي ثمّ بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري "أو قال:عاجل أمري وآجله " فاصرفه عنّي واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان، ثمّ أرضني به" قـال: ويسمّي حاجته: أي يسمّي حاجته عند قوله: "اللهمّ إن كان هذا الأمر ". فإن استخرتِ واستشرتِ واجتهدتِ في البحث والسؤال عنه ودراسة شخصيّته جيّداً، ووجدتِ أنّه الشخص المناسب، فتوكّلي على الله واقبلي به، وإلاّ غضضت الطرف عن هذه الخطبة على أمل أن يرزقك المولى جلّ وعلا إنسانا آخر أفضل من سابقه.
خامسا- تسألين – ابنتي العزيزة - (هل يمكن أن أحبّ شخصا أكثر من خطيبي السابق؟) وتعتقدين أنّك لن تشعري بمثل سعادتك معه، أقول لك إنّ سعادتك معه كانت سعادة زائفة طارت مع أوّل هبّة ريح، فأنت كنت في غفلة تتوهّمين أنّها سعادة، فالإنسان هو من يصنع السعادة ويصنع الحبّ، طالما أنّ هذا الحبّ قائم على أسس متينة وقويّة، من عِشرة طيّبة واحترام وإخلاص وتسامح وتحمّل مسؤوليّة، فالخاطب الذي يقرّبك من الله ويعينك على طاعته هو الذي يؤسّس لسعادة حقيقيّة متينة. أمّا سؤالك (هل يجب علينا أنا وأمّي أن نتحمّل حتّى النهاية ونكمل الزواج؟) أقول لك إلى متى تستطيعين أن تتحمّلي؟ هو تركك قبل أن تبدئي أيّ حياة معه، فلا تظلمي نفسك بالحزن والتفكير فنفسك أغلى من كلّ ما يشغلك، واحذري من الاتّصال به، ولا يشغلك أمره (هل يصبح إنسانا صالحا مع زوجته) أم لا. أمّا عن سؤالك (هل أخبر الخاطب أنّ السابق اقترب منّي أم أستغفر الله فقط؟) أقول لك إنّه لا يجوز لك أن تخبري أحدا بما وقع منك؛ بل استتري بستر الله، وأكثري من الاستغفار والتوبة والإنابة إلى الله تعالى، وإذا سألك الخاطب أو الزوج عن ذلك فلك أن تواري له بأن تقولي له كلاما يفهم منه الجواب، ويترك السؤال عن هذا الأمر، وهذا الكلام ليس صريحاً في الكذب، أو أنت تقصدين به غير الذي فهم منه، مثل أن تقولي: لم أفعل شيئاً من ذلك، وقصدك بعد التوبة، وسيفهم من ذلك العموم.
وفي الختام.. وفّقك الله وسدّد خطاك، ورزقك الزوج الصالح الذي يحبّك وتحبّينه، ويعينك وتعينينه على الطاعة والقرب من الله ودعواتنا لك بالتوفيق، ونحن في انتظار جديد أخبارك فطمئنينا.

عبدالعزيز بن باز رحمه الله
د.عبدالكريم الخضير
عبد الرحمن البراك
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء