15 رجب 1435

السؤال

هل يجوز استخدام الهرمونات التي تسرع انقضاء العدة أو العكس؟

أجاب عنها:
سليمان الماجد

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد.
فإن لأخذ الدواء لرفع الحيض أو إنزاله أحوال عدة منها:
الأول: أخذ الدواء لرفع الحيض أو منعه من أجل أداء عبادة؛ كحج أو عمرة أو صوم فهو جائز؛ لأن العبرة في صحة العبادة عدم الحيض وقد عُدم؛ ولأنه استدعاء للتكليف؛ لا رفعا لهـ.
الثاني: أخذ الدواء لإنزاله بقصد إسقاط العبادة فهذا لا يجوز؛ وذلك كمن ينشيء السفر لا ينشئه إلا ليفطر؛ لأن الأعمال بالنيات، والنية في الحالين كانتا لإسقاط العبادة، وإسقاطها محرم، قال ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (5/315) : (ويجوز التداوي لحصول الحيض إلا في رمضان لئلا تفطر..) أهـ .
الثالث: رفعه أو إنزاله للتعجيل بانقضاء عدة الطلاق، أو تطويلها؛ فمذهب الحنفية جواز ذلك؛ كما في "الدر المختار" (3/505)، والراجح أن هذا لا يجوز؛ لكونه متعلقا بحق الزوجة في الرجعة، وفي إنزالها عن موعدها تفويت لحقه في ذلك، مع ما في ذلك من خداعه، وكذلك ما في منع نزوله من تطويل مدة النفقة.
ولكن لو رضي الزوج بذلك فالقواعد والقياس تقتضي جواز ذلك.
ومثل ذلك في المنع إنزال الحيض للتعجيل بلوغ الفتاة للتصرف في مالها بالوكالة؛ لتعلقه بحق آدمي في مال، ولا عبرة هنا برضاها؛ لأنها قبل نزول الحيض غير بالغ.
وكل ما قيل فيه بالجواز في ذلك فهو مشروط بعدم الضرر أو اضمحلاله في جنب مصالحه، والمرجع في تقدير ذلك إلى أهل الخبرة وهم الأطباء. والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

محمد فتحي النادي
د. عمر بن محمد السبيل
د. محمد بن إبراهيم الحمد
دبيان بن محمد الدبيان
أسماء عبدالرازق
سعد العثمان
د. علي الدقيشي