23 شوال 1437

السؤال

السلام عليكم، أنا ابني عمره 10 سنوات، لم يعرف الخوف من قبل أبداً، لكن منذ أسبوع تحدث أمامه البعض عن الجن و وجوده في عالمنا ومنذ ذلك الوقت أصبح يخاف كثيرا وبشكل مرعب خاصة في الليل وعندما تحين ساعة الخلود إلى الفراش. وفي بعض الأحيان أضطر أن أنام بجانبه في فراشه. أو هو في فراشي, ما هو الحل؟ وشكرا مسبقا.

أجاب عنها:
د. أحمد فخري

الجواب

أهلا وسهلا بالأخت الفاضلة..
مرحبا بك في موقعنا المسلم..
بارك الله لك في ولدك الغالي أختي الفاضلة..
عليك أن تعلمي أن الخوف في فترة الطفولة شيء طبيعي فالطفل يسمع حكايات وقصص من أصدقائه أو من التليفزيون أو حكايات الأهل والأصدقاء والطفل في هذا السن يكون لديه الخيال والتخيل متسع جدا لرسم الحكايات وتجسيدها من خلال خياله وهذا الخوف مكتسب من البيئة المحيطة كما ذكرت أن الطفل قبل ذلك لم يخف من شيء يسبب له هذا التوتر ولكن بعد سرد القصص من حوله عن الجن شعور طبيعي أن يخاف مثل الكبار عند مشاهدتهم موقف مؤلم أو محزن أو مخيف ينتابه شيء من المشاعر السلبية للموقف أو الحدث من حوله ولكن عليك في تلك الفترة بالاهتمام بالطفل وتدعيمه لبث الثقة في ذاته من خلال الآتي:
-أولا الإجابة عن تساؤلات الطفل بشكل مبسط ومطمئن حتى يشعر بالأمان والأمن لمصادر القوة من حوله وهم الأب والأم..
-لا تنهري الطفل أو تمارسي عليه السلطة عندما يسأل عن الجن وعالم الجن بل استمعي له في هدوء مع ابتسامة وطمأنة وكلام مبسط يفهمه ويزيل الخوف من قلبه..
-حاولي أن تجعلي طفلك يحكى لكِ قصة أو يرسم أمامك رسماً فمن خلال القصص والرسم نستطيع ان نتعرف على خوفه ومصادر خوفه ونطمئنه.
- شجعي طفلك على استعادة ثقته بنفسه من خلال تكليفه ببعض المهام البسيطة وتشجيعه على القيام بها فهذا يعيد له الثقة بنفسه من جديد.
-حكاية قصص لطفلك شيقة وبها القدوة والشجاعة والأمن والأمان قبل النوم حتى يتغذى اللاشعور لديه على الأمن والثقة من خلال الأحلام..
-اللعب مع طفلك في أوقات الفراغ وشجعيه على اللعب مع الأصدقاء تحت إشرافك من بعيد.
-ابتعدي عن الأفلام أو الحكايات أو البرامج التي تسبب إزعاجا ومخاوف في تلك الفترة أو أي أحداث تسبب له الخوف قدر الإمكان..
أختي الفاضلة اعلمي أن الأطفال لديهم قدرة أكبر من الكبار على تجاوز المحن والأحزان والمخاوف فلا تقلقي نفسك وكوني على ثقة أن مخاوف طفلك خلال فترة بسيطة سوف تزول ويداوم على النوم في فراشه بمفرده من جديد..
تمنياتي لك ولطفلك بالأمان والسعادة والصحة والخير وفي انتظار تواصلك معنا للإجابة عن أي أسئلة أو استفسارات جديدة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء