المسلم ـ متابعات | 28/8/1433 هـ
زعم المستشار القضائي للحكومة الصهيونية يهودا فاينشتاين أن المسجد الأقصى وما حوله هو "جزء لا يتجزأ من أراضي إسرائيل"، مدعيًا أن القانون الصهيوني ينطبق عليه، لا سيما قانون الآثار وقانون التنظيم والبناء.
ونقلت الإذاعة العبرية في نشرتها الصباحية اليوم الثلاثاء عن فاينشتاين قوله: 'إنه نظرًا للطبيعة الخاصة للموقع، يجب تطبيق القانون فيه بمنتهى الحساسية مع الأخذ بالحسبان اعتبارات براغماتية".
وأصدر المسؤول القضائي تعليمات للحكومة وإلى نظرائه في سلطة الآثار وبلدية القدس الاحتلالية والشرطة أنه "يجب على الجهات المكلفة بتطبيق القانون إجراء مراقبة منتظمة في محيط الحرم القدسي للوقوف عن كثب على الأعمال الجارية فيه للتأكد من سلامة الآثار فيه".
وجاء في هذه التعليمات، التي قالت الإذاعة إنها صدرت عن المستشار فاينشتاين الشهر الماضي، أن "على سلطة الآثار إحالة تقاريرها عما يجري في محيط الحرم إلى مجلس الأمن القومي وسكرتير الحكومة".
من جانبه، حذّر أحمد عطون، النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة القدس، والمُبعد إلى مدينة رام الله، من مخططات صهيونية يجري العمل عليها في الخفاء من أجل حسم موضوع المسجد الأقصى المبارك، في ظل انشغال العرب بثوراتهم.
وقال عطون، في تصريحات لـوكالة "قدس برس" اليوم الثلاثاء (17|7)، في تعقيبه على تصريح المستشار القضائي لحكومة الاحتلال: "إن هذه التصريحات خطيرة، كونها تحمل مؤشرًا على أمر يدبر للقدس والأقصى في الخفاء، حيث أن الاحتلال يسعى كما يبدو إلى حسم موضوع المسجد الأقصى خلال فترة انشغال العرب بثوراتهم".
واعتبر المستشار القضائي لحكومة الاحتلال في تصريحات سابقة أن "المسجد الأقصى وما حوله هو جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل" حسب زعمه.
اعتبر النائب المقدسي أن تصريحات قادة الاحتلال لم تتوقف بتأكيدهم على الحق المزعوم لليهود بالقدس والمسجد الأقصى المبارك، بهدف خلق وقائع سياسية على الأرض، مشيرًا إلى أنها "تندرج جميعها في إطار محاولة إضفاء صبغة دينية يهودية وسياسية للمدينة والمسجد الأقصى، واعتبار أن الأقصى والقدس أماكن يهودية خالصة ولا يمكن تناولها في عملية السلام والتفاوض".
وشدد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة "التغيير والإصلاح"، المحسوبة على حركة "حماس"، على أن حديث المستشار القضائي الصهيوني "يأتي في إطار شرعنة سلوك واعتداءات المستوطنين على الأرض، وأن لا فرق بين وزراء ومستوطنين، حيث أن الكل الإسرائيلي يتبنى سياسة واحدة تجاه القدس، رغم اختلاف الوجوه، حيث أن وزراء اليمين واليسار في الكيان المحتل يؤدون قسم "شلت يميني إن تخليت عنك يا قدس".
وطالب النائب عطون "بوضع ملف المسجد الأقصى على سلم الأولويات الفلسطينية، ووضع خطة إنقاذ، وأن يستثمر العرب والمسلمون الأوراق الرابحة التي يملكونها من اجل تعزيز صمود المقدسيين إلى أن تعود محررة من الاحتلال".
في السياق ذاته، حذر قيادي في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الكيان الصهيوني من استفزاز مشاعر العرب والمسلمين ازاء قلب الحقائق حول القدس والمسجد الأقصى، داعية المقاومة الفلسطينية للدفاع عن المقدسات الاسلامية.
وكان المستشار القضائي للحكومة الصهيونية يهودا فاينشتاين قال في تصريحات اذاعية أن المسجد الأقصى وما حوله هو "جزء لا يتجزأ من أراضي إسرائيل"، مدعيًا أن القانون الصهيوني ينطبق عليه، لا سيما قانون الآثار وقانون التنظيم والبناء.
وقال الدكتور اسماعيل رضوان القيادي في حركة "حماس" لوكالة "قدس برس": "إن التصريحات الخطيرة لفاينشتاين تدلل على النية العدوانية المبيتة ضد المسجد الاقصى واستفزاز لمشاعر المسلمين ومحاولة لقلب الحقائب وتزيف التاريخ وطمس المعالم الاسلامية للحضارة الاسلامية في القدس."
وأضاف: "نحذر الاحتلال الصهيوني من مغبة استفزاز مشاعر المسلمين، وندعو شعبنا الفلسطيني والمقاومة للدفاع عن المقدسات، وكما ندعو الدول العربية والإسلامية الى القيام بدورها ازاء هذه النية المبيتة ضد القدس والمسجد الاقصى."
واعتبر القيادي في "حماس" ان الزيارات التي يقوم بها بعض العرب والمسلمين من الشخصيات الاعتبارية او الشرعية للمدينة المقدسة تعطي غطاءً لهذا الاحتلال وتعطيه شرعية للاستمرار في غيه وعدوانه على الشعب الفلسطيني.
من جانبه؛ اعتبر الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، تصريح المستشار القضائي للحكومة الصهيونية نحول اعتبار المسجد الأقصى جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الإسرائيلية، بأنه "كلام خطير، وبخاصة أنه يصدر من مسؤول إسرائيلي".
وأكد صبري في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" اليوم الثلاثاء بأن "التصريحات الصهيونية مرفوضة، لأنها تؤدي إلى تدخل مباشر في صلاحيات الأوقاف الاسلامية"، مشيرًا إلى أن "المسلمين حريصون على المسجد الأقصى، لأنه جزء من عقيدتهم وليس جزءا من أرض إسرائيل، وسيبقون محافظين على المسجد بساحاته ومرافقه"، مشددًا على أن لا علاقة لليهود بالأقصى.
وحذر خطيب المسجد الأقصى من التدخل الاسرائيلي بشؤون المسجد، لافتا النظر في الوقت ذاته إلى أن "كل شيء متوقع من الاحتلال، لأنه طامع بالمسجد الأقصى، وهو يفتعل الأحداث ليكون التبرير له للتدخل بشؤون الأقصى".