Skip over navigation

إقرأ للكاتب
    سلاح كتائب القسام لن يغادر الميدان ميزات و عوامل نجاح المقاومة في عدوان غزة "إسرائيل" قسمت السودان..فهل من يقظة.. أم استسلام ؟! خطاب الفيتو الأمريكي مكافأة التنسيق الأمني لفصائل المنظمة
إقرأ ايضا
    من الذي يسرق الشعب في سوقنا المالي؟طعنة في ظهر حماسامتهان المصحف..عمل منظم لا فرديمعاني عمليات أم الرشراش "إيلات"دارفور .. ومواجهة الحقيقة
مظاهراتكم أقوى وضرباتكم أنجع

حمزة إسماعيل أبو شنب   | 14/8/1433 هـ

تمر الثورة السورية هذه الأيام بالعديد من التغيرات والتطورات في ظل ارتفاع وتيرة القتل بشكل واضح ، في محاولة من قبل النظام لإخماد الثورة التي بدأت سلمية شعبية وانتقلت من سلميتها إلى الدفاع عن النفس بالسلاح ، حتى أصبحت الآن تهاجم وتتقدم على الأرض في ظل نظام لم يفهم معنى الإنسانية والحرية ، وتحقق انتصارات تقض النظام مما يدفعها لمواجهتها بالأسلوب الصهيوني بالهجوم على المواطنين المدنيين العزل في محاولة لإيقاف نزيفه المتزايد وتراجعه في السيطرة على أرض المعركة .

 

في ظل هذا المتغيرات تخرج علينا كل يوم مبادرات ومؤتمرات جديدة تهدف إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية بمشاركة دولية وعربية ؛ فمن أصدقاء سوريا إلى مؤتمر جنيف إلى القاهرة عدا عن المراقبين الدوليين وقبلهم العرب ، كل هذه الاجتهادات السياسية نجدها تتسارع وتيرتها كلما سمعنا عن تقدم للمنتفضين على الأرض، وكلما نجحوا في حشر النظام في الزوايا تنشط الحركة الدبلوماسية والتي كان آخرها الحديث عن حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع من الداخل والخارج ، لكن ظل الخلاف على بقاء الأسد أو رحيله .

 

هذه من المفارقات العجيبة جداً وكأن المشكلة فقط في رأس هذا النظام أو في شخصه وعائلته ونسي المجتمعون بل تناسوا أن هناك نظاماً قمعياً متكاملاً ولا يمكن الحل بدون فرط عقد هذه المنظومة المتكاملة من أجهزة الأمن التي تفوق العشرات ، وقيادات الجيش التي تقود معركة طائفية بمفهومها المشوه لا يمكن لها أن تعيش في ظل دولة تحترم الإنسان وتحفظ له كرامته وحريته .

 

القوى العالمية تريد أن تحافظ على ما حافظ عليه النظام السابق وهي تبحث عمن يقدم لها هذه الضمانة ، فروسيا وأمريكا مستفيدين من النظام الذي قدم لهما كل الدعم والمساندة في ملفات الشرق الأوسط ، فقدم الضمان والحماية للحدود مع دولة الكيان طوال أربعين عاماً وكان شريكاً في تمزيق الثورة الفلسطينية وطردها من لبنان ( مع تحفظي على الأداء الفلسطيني في لبنان ) كما كان مشاركاً في الحرب على العراق عام 1991م ، وأحد أعمدة الحرب على الإرهاب ، ولا يمكن أن نغفل دورها في اعتقال المجاهدين المتحمسين للقتال في العراق بعد حرب 2003م   وتقديم إنجاز للأمريكان ، كل هذه الامتيازات قدمها النظام السوري القائم للقوى العالمية والآن يبحثون على طرف يكمل المشوار على نفس النهج ، لذلك لم يقدموا أية مساعدة للشعب السوري في ثورته فهم  يريدون إطالة الحرب كي يفقد الشعب التحمل و يرضى بأي حل و هذا الذي يريدونه بقاء منظومة الأمن ببعض الإصلاحات فقط .

 

إن القوى العالمية لا أسف عليها فهي لم تنصف يوماً شعباً عربياً أو مظلوماً لأنها تكيل بمكيال مصالحها ، ولكن ما يدعو للأسف  هو التفاف بعض قوى المعارضة السورية حول أفكار الحل السياسي الذي يطرح ، وهي تقبلها من أجل الحصول على موقع في المرحلة الانتقالية لأنها غير ممثلة على الأرض و لا تريد أن تكون خارج هذا السياق ، لذلك كانت دائماً تبحث عن الدعم الخارجي والحل الخارجي دون الالتفات إلى لوضع الداخلي ودعم الداخل الذي يقود المعركة بكل أشكالها  ويتحمل كافة تبعياتها من 16 ألف شهيد و 100 ألف معتقل و200 ألف مهاجر والآلاف من المصابين ، عدا عن الدمار والخراب الذي لحق بيوتهم ومزارعهم وأعمالهم لذلك لم يلتفت إليهم ولم يسمع أصواتهم لأن مظاهراته أقوى وضرباته أنجع من أصواتهم .

 

لقد قال الشعب السوري كلمته و كلما تقدم على الأرض وحقق انتصارات سارع العالم لعقد اللقاءات والمؤتمرات فمازال الغرب والأمريكان يريدون نظاماً مفصلاً على مزاجهم لذلك يخشون من سقوط النظام بضربات الشعب السوري قبل تأمين مصالحهم ، وللأسف هناك من يطبل لهم من السوريين ، ولكن ستبقى عزيمة الشعب السوري هي الأقوى وسينهار النظام وتسقط المصالح الروسية والغربية والأمريكية على أيدي أبطال الشام .


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

سلوى أبو عودة (زائر) — 05/07/2012
أشكرك أخي حمزة على هذا المقال الرائع الذي يظهر مدى الهمجية التي يتمتع بها النظام السوري المجرم ،وأقول بأن الله عز وجل لن يطيل في عمر هذا النظام ،وسيبيده ابادة مغايرة عن الأنظمة التي سقطت من قبله ،نسـأل الله أن ينصر اخواننا في سوريا ،وأن يرينا يوما أسودا في النظام السوري . القوى والأنظمة المنحازة للنظام السوري والتي تسانده للبقاء تخشى من انهيار هذا النظام ،لانو فور انهيار هذا النظام ستنهار معها كل الأنظمة والقوى المحالفة لها لك الله يا سوريا الغراء ،وسيأتي يوم النصر والتحرير بإذن الله
Nasrallah Hassan (زائر) — 07/07/2012
بارك الله فيك أخ حمزة نسأل الله أن تكتب مقال سيناريو التحرر من نظام القمع في سوريا وفي دول العرب أحمعين. اللهم آمين
اسماعيل السحار (زائر) — 08/07/2012
نعم ثم نعم فألف ألف نعم ونعم ، ستبقى عزيمة الشعب السوري هي الأقوى وسينهار النظام وتسقط المصالح الروسية والغربية والأمريكية على أيدي أبطال الشام . لكمٍ انتظرت الكثير من الكتاب أن ينوهوا ويعرجوا على النقاط التي ذكرتها سيد حمزة ، ولكم عصرت كل افكاري من زوايا عقلي لكي أكتب أو اعبر عن ما يجول في خاطري ولكني لم أستطع ، ولا أجاملك سيدي الكاتب لانني اعرفك او يربطني فيك نسب وقرابة فهذاايضا يشرفني وأنت ابن أبي وحبيبي واميرنا القائد اسماعيل ابو شنب وأخو أخي وحبيبي سيد شهداء الفن حسن ابو شنب ، علماً أنه ليس هذافحسب هو الذي لفت انتباهي لهذه المقالة وانما ما لفت انتباهي اولا واخيرا هو العنوان نفسة (مظاهراتكم أقوى وضرباتكم أنجع )لأنه قد عبر عن كل ما كنت اريد ان اصدح به كتابةً او مرئياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، لا اريد ان اكرر كلامي وأن ازيد في مجاملاتي لكن اقول انك رجلاً ذو مصداقةً عالية بين اخوانك واهلك واتمنى لك الخير كله فتحليلاتك وكلمات تعبر عن صدق الانتماء للدين والعروبة . لافض فوك يا أخي وصديقي

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ