كلمة د. العمر خلال المؤتمر
المسلم/ خاص | 3/7/1433 هـ
أكد الأمين العام لرابطة علماء المسلمين, فضيلة الشيخ أ.د ناصر بن سليمان العمر أن الأعداء والمتربصين بهذه الأمة يترقبون أي خلاف قد ينشب بين أبنائها للنيل منهم وتفريق كلمتهم وخاصة بعد الثورات التي قامت في عدد من الدول.
وأضاف فضيلته في افتتاح مؤتمر " النوازل السياسية " الذي تنظمه رابطة علماء المسلمين في العاصمة القطرية الدوحة, أن الواقع الذي تعيشه الأمة الآن واقع خطير جداً كثرت فيه الأسئلة وتشعبت الآراء وتعددت الاجتهادات وظهرت بعض الاختلافات التي لو استمرت لا قدر الله سوف تكون آثارها وخيمة على الأمة, مبيناً أن مثل هذه الظروف هي ما دعا رابطة علماء المسلمين إلى الاجتماع للتصدي لهذه القضية الهامة وهي قضية النوازل السياسية، مؤكدا أن واجب العلماء في مثل هذه الظروف المسارعة إلى البيان والإيضاح وأن التأخر في ذلك لا يجوز شرعاً.
وكشف د. العمر أن هذا المؤتمر قدم في هذا الموضوع أكثر من 20 بحثاً لعدد من العلماء والباحثين, مشيراً إلى أن قضايا النوازل وإن كانت من القضايا الاجتهادية إلا أن هذه البحوث تنطلق من ثوابت الأمة ومن منهج السلف الصالح ومذهب أهل السنة والجماعة, ومن المنطلقات الكبرى التي نادت بها الشرائع السماوية وهي حفظ الدين والنفس والمال والعقل والعرض.
وأضاف بأن هذه البحوث تهدف إلى الحفاظ على أمن الأمة وإبعادها عن الفوضى والخلاف والافتراق, لأنها عندما تنطلق من رؤية واحدة فإنها سوف توحد مسيرتها بإذن الله في ظل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها الأمة.
وأضاف د. العمر أن ما سيطرح في هذا المؤتمر هو تقريب لوجهات النظر لعدد من العلماء وهو في الوقت نفسه تقريب للقلوب لتتفق الرؤى والمواقف وتبتعد عن التنازع والخلاف الذي يصب في صالح العدو الذي يترقب اختلاف الأمة في كثير من البلدان وخاصة بعد هذه الثورات.
واختتم فضيلته بالتنويه على أن ما يقدم في هذا المؤتمر من بحوث وإن كان يعبر عن وجهة نظر الباحث واجتهاده إلا أن دور المؤتمر يصب في تقريب وجهات نظر العلماء والباحثين واستصدار التوصيات لما تم الاتفاق عليه.
الجدير بالذكر أن المؤتمر الذي يعقد على مدى يومين يشارك فيه أكثر من 150 عالماً من مختلف أنحاء العالم من بينهم الشيخ الأمين الحاج رئيس رابطة علماء المسلمين وأ.د.ناصر بن سليمان العمر الأمين العام, و أ.د. عبد الرحمن المحمود, ود.عبد العزيز الطريفي, ود. وليد الرشودي, ود.فؤاد العبد الكريم, ود. محمد العريفي, والشيخ عبد الرحمن عبد الخالق, والشيخ عبد الحي يوسف.