Skip over navigation

إقرأ للكاتب
    دروس من "هدنة" سورياالصدامات الطائفية بمصر..أسباب وتداعياتالاتصالات..حرب التجسس القادمةالأيدي المرتعشة وأمن الأوطانمماحكات العلمانيين للتهرب من الشريعة
إقرأ ايضا
    في ذكرى انتفاضة الأحواز.. تخوف إيراني و"ربيع" مقبل؟ المشهد التركي.. لمن تكون الغلبة؟هل توجد «حرية صحافة» في مصر؟!غول وحلم الرئاسةطائفة البهرة في اليمن
في مصر الآن.."إمسك سلفي"!

تقرير إخباري ـ خالد مصطفى  | 28/4/1432 هـ


السلفيون في مصر

لعقود طويلة في مصر شن النظام حملات أمنية شرسة ضد التيار السلفي بدعوى أنه يساند أعمال العنف التي شهدتها البلاد في بعض الفترات, وكانت تلك المزاعم في غاية السقوط رغم ترويجها على نحو واسع في أجهزة الإعلام التابعة للدولة؛ لأن التيار السلفي كان على العكس من ذلك فقد كان موقفه معارضا تماما لاستخدام العنف وتسبب هذا الموقف في خلاف شديد مع الجماعة الإسلامية والجهاد قبل قيامهما بالمراجعات الاخيرة..

 

لقد اتخذ التيار السلفي اتجاها واضحا في الدعوة والعلم والتركيز على قضايا العقيدة ونبذ الشرك والخرافات, ولكن النظام كان يريد التخويف من مختلف التيارات الإسلامية في محاولة لتغييب المجتمع عن هويته الحقيقية وإشغاله بالكرة واللعب من جهة, والجري من أجل الحصول على لقمة العيش من جهة أخرى..لقد كان التيار السلفي عاصما لعدد كبير من الشباب المتدين من الوقوع في دوامة العنف التي اجتاحت البلاد وأدت إلى تصاعد المد العلماني المتطرف داخل مؤسسات الدولة وخصوصا المؤسسات الإعلامية والتي استغلت الفرصة لضرب كل توجه إسلامي يظهر تحت لافتة "محاربة التطرف والإرهاب" حتى وصل الامر لإنكار فرضية الحجاب والاستهزاء به من قبل مسؤولين رسميين في الدولة في بلد تتباهى بأنها "قلعة للإسلام وحامية له" وبدا الامر في أواخر عهد مبارك أن البلاد تتجه إلى تطبيق النظام التونسي ـ إبان عهد زين العابدين بن علي ـ الذي كان يحارب الحجاب والملتحين في الشوارع ويحرم تعدد الزوجات, وظهر ذلك جليا في دعوات بعض المثقفين المحسوبين على النظام السابق, وعندما قامت ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام مبارك تفاءل الإسلاميون بمختلف توجهاتهم وخصوصا التيار السلفي الذي كانت قدرته على المناورة مع النظام السابق ضئيلة لاسباب عديدة من أهمها قلة عدد أتباعه نسبيا بالمقارنة بجماعة كبيرة مثل جماعة الإخوان, وانعزاله عن الحياة السياسية والاجتماعية وتركيزه على الدعوة من خلال المساجد..

 

توقع السلفيون أن يجدوا مكانا يتحركون فيه على الساحة والمشاركة في قضايا المجتمع مثلهم مثل التيارات الاخرى وبدأوا بالفعل في إبداء وجهات نظرهم في قضايا البلاد ـ وهو حق يفترض أنه مكفول للجميع كما صدع العلمانيون رؤوسنا به دائما ـ إلا أن هجوما شرسا قوبل به التيار السلفي من خلال وسائل الإعلام التي يسيطر عليها الليبراليون واليساريون وأصبح من الاسئلة المعتادة في أي برنامج حواري ما رأيك في التيار السلفي؟ وطبعا السؤال جميل لو تم طرحه على أطراف مختلفة ولكن السؤال يطرح دائما لشخص معادي للتيار الإسلامي بجميع اتجاهاته حتى وصل لكاتبة شيوعية وضعت الحزب الوطني والإخوان والسلفيين جميعا في سلة واحدة, وأصبحت أي مشاجرة بين المسلمين و"المسيحيين" السبب فيها السلفيون, وتنتشر الشائعات عن إعلان التيار السلفي معاقبة غير المحجبات وإقامة الحدود على العصاة, ورغم تكذيب هذه المعلومات من مصادر سلفية رسمية إلا أن حالة التربص ما زالت قائمة والتجاهل التام لتصريحات السلفيين التي يوضحون فيها مواقفهم هو سيد الموقف..

 

يبدو أن التيار العلماني فوجئ بعد الاستفتاء الاخير على تعديل الدستور بحجم التأثير السلفي على العامة والذي اكتسبه في السنوات الاخيرة من خلال القنوات الفضائية والتي وضعت عددا من مشايخ التيار السلفي في واجهة المشهد الإعلامي وأكسبتهم شهرة كبيرة وثقة في نفوس الناس, في وقت كان النظام والسرب العلماني منشغل بمعركته مع الإخوان... الآن السهام أصبحت مسلطة أكثر على التيار السلفي  باعتباره هو الأخطر والاكثر تطرفا ـ على حسب اعتقادهم ـ والخوف أن يتم جر الإخوان للمعركة مستغلين الخلافات المعروفة بينهم وبين السلفيين وبعد ذلك يستديرون على الإخوان..

 

التيار الإسلامي يحتاج إلى الحيطة والحذر خلال الفترة القادمة ورأب الصدع في صفوفه وليس من المعقول أن نرى جماعة الإخوان ترحب بالانضمام لبعض التجمعات التي يسيطر عليها العلمانيون ثم يرفضون أن ينضموا إلى تجمع إسلامي كبير يضم مختلف الجماعات التي تتجه للعمل العام حاليا تحت دعاوى أنها الاكبر والأقدم وهي دعاوى قديمة تجاوزتها الاحداث وسببت الكثير من الشقاق ولم يستفد منها إلا أعداء التيار الإسلامي, كما أن على التيار السلفي أن يعيد صياغة أفكاره بشكل عملي ومناسب للواقع ويحدد الثوابت التي سينطلق منها والتي يمكن أن تمثل أرضية مناسبة للالتقاء مع بقية التيارات الإسلامية...الخوف كذلك أن يتم جر المجلس العسكري الحاكم للمعركة وهو هدف أساسي للعلمانيين استخدموه دوما بتحريض الانظمة على الإسلاميين لتخلو الساحة لهم , وليس من المستبعد أن يتم افتعال بعض أحداث العنف لتوريط السلفيين فيها وإلقاء التهمة عليهم كما فعل النظام السابق في تفجير كنيسة القديسين.


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

abou Ali (زائر) — 01/04/2011
حمى الله أهل السنة من كيد العلمانيين الأنجاس.. الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا..
رزق محمد (زائر) — 02/04/2011
اشكرك يا اخي علي المقال الجميل ولكن لابد ان يترك الاخوان او السلفيين فرصة للعلمانيين لتفرقة الصف فكلنا علي سنة الحبيب المصطفي والفرقة ليس من مصلحة احد منا
ابو عمر (زائر) — 03/04/2011
جزاك الله خيرا لكن من يسمع حفظ الله أهل السنة من العلمانيين
ابوعبيده (زائر) — 03/04/2011
(قال الملك جل جلاله) وكان وعداعلينا نصر الؤمنين0 جزاك الله خيرا ياصاحب المقال
خالد زيتون (زائر) — 04/04/2011
مهما حاول هاؤلاء الانجاس من تشويه صورة الاسلام في اعين الناس فان كل اعمالهم ستبوء بالفشل لان الله حمي هذا الدين وعاجلا ام اجلا سوف يعود دين الله قوي شاؤو ام ابوو
غير مسجل (زائر) — 06/04/2011
سبحان الله ادعياء السلفية وليس كلهم من كان يدافع عن النظام ويخارب الاسلام الاسياسي والجهادي في الغلو في الوعض والاهتمام في الفروع والاهتمام بالشرك الخرافي وعدم التحذير من شرك العصر وهو الشرك بالله لايحد مجالا ليتحرك ويحفر لنفسه بعد ان حفر لخوانه و الدين والشرع ياخواننا يجب ان يبن بدون مجاملات

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ