Skip over navigation

إقرأ للكاتب
    مأزق "مرسي" في الرئاسةاحتجاجات تونس والميزان الغربي المائلبين الجيش السوري الحر و"الجيش الوطني"المؤامرة الإيرانية غباء أم تهور؟"الليبراليون" وفضيحة الدفاع عن "كاشغري"
إقرأ ايضا
    فرص الإسلاميين في الانتخابات الجزائريةتونس: مراوحات الدولة الفاشلة الحالة الإنسانية للاجئين الماليين ـ رؤية عن كثب ـ الجزائر/ مصر: انهيار الإنسان لن تعوّضه الكرة!"قرن" في حلْق المجاعة
"بن علي"..عندما يستعطف الدكتاتور شعبه ويرتجف أمامه

تقرير إخباري ـ خالد مصطفى  | 10/2/1432 هـ


الرئيس التونسي

لماذا لا يضع الحكام المستبدين هذه اللحظة في حسابهم وهم يتجبرون على شعوبهم ويذيقونهم صنوف العذاب؟ هذا ما دار في ذهني وأنا أشاهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مساء الخميس في خطابه التليفزيوني الثاني منذ اندلاع الاحتجاجات العارمة التي شهدتها البلاد بسبب غلاء المعيشة وتنامي البطالة وأدت إلى مقتل أكثر من 66 شخصا برصاص الأمن.

 

لقد وقف بن علي ممتقع الوجه يستعطف شعبه ويرتجف وهو يرى الزلزال يعصف بكرسي السلطة وجاهها من تحت قدميه؛ فقد أثبت الشعب التونسي جرأة حقيقية عندما واصل احتجاجاته رغم سقوط القتلى, في رسالة واضحة للعالم أجمع بأنه لن يتنازل عن حقه المسلوب والمنهوب طوال سنوات طويلة.

 

قفز في ذهني وأنا أرى "بن علي" مشهد الحكام المتسلطين حول العالم وهم يرون "بن علي" في هذا الموقف يا ترى كيف بدت وجوههم؟ كيف ناموا ليلة أمس؟هل استفاقوا من غفلتهم أم سيظنون أنهم أكثر ذكاءً من "بن علي" وسيستطيعون الإفلات من غضب شعوبهم؟

 

فارق شايع بين الخطابين, فارق شاسع بين رئيس ما زال يشعر بزهوة السلطة وجبروتها وينظر لشعبه كقطيع إذا ضرب أحدهم يفر الآخرون إلى الحظيرة, وبين حاكم يشعر أنه سيقبع قريبا داخل السجون التي نصبها لتعذيب معارضيه.

 

في الخطاب الاول أرغى "بن علي" وأزبد وتوعد واتهم جهات خارجية بمحاولة القضاء على "منجزاته العظيمة" ووصف المحتجين "بالإرهاب", ولم يعتذر عن القتلى والجرحى الذين سقطوا ولم يعترف بخطأ واحد ارتكبه هو وحاشيته. أما في الخطاب الثاني فحاول إنقاذ رقبته من مقصلة العدالة بعد أن وجدها قاب قوسين أو أدنى منها بعد ورود معلومات عن تململ الجيش واستقالة رئيس أركانه واستقالة وزير الخارجية وفرار زوجته وبناته إلى الإمارات, وكذلك صهره المتهم بالفساد, ووصول المحتجين إلى قصور بعض المقربين منه وإصرارهم على مواصلة مطالبتهم بابسط حقوقهم رغم تزايد عدد القتلى.

 

عندها وعندها فقط تحول بن علي من دكتاتور مستبد إلى "رئيس عادل" يفهم شعبه ويعتذر إليه عن خداع بعض المسؤولين له, ويأمر بوقف اطلاق النار على المحتجين ويشكل لجنة تحقيق في الاحداث ويرفع القيود على الحريات ويتعهد بعدم الترشح لمنصب الرئاسة مجددا بعد أن كان ينوي البقاء للأبد "بإرادة الشعب طبعا" كما كان يصور للعالم قبل الاحتجاجات. ياترى كم حاكم استمع لخطاب بن علي مساء الخميس ينبغي عليه أن يكتب خطابا مشابها إلى شعبه قبل فوات الأوان وانفجار البركان؟! ولكن هل يفي "بن علي" بالوعود وهل صدقه الشعب؟ أما الأولى فلا أظن ولا المعارضة كذلك ففي أول تعليق لزعيم حركة النهضة المعارضة راشد الغنوشي شكك في تنفيذ هذه الوعود وتساءل عن كيفية تحقيق السلطة مع نفسها في الجرائم التي ارتكبتها ضد المحتجين؟! ورغم ترحيب أطراف من المعارضة بالخطاب إلا أنها أعربت عن ارتيابها مشيرة إلى أهمية التطبيق الفعلي وليس الكلام, والحقيقة ان "بن علي" يريد رفع السيف عن رقبته وبعدها سيستدير على معارضيه واحدا واحدا كما فعل حاكم مستبد مجاور في زمن ماضي عندما انتفضت بعض قطاعات الجيش مطالبة بالديمقراطية والحرية فوعدها خيرا ثم نكث وعوده وانتقم من المطالبين اشد انتقام , وهو نهج دكتاتوري بامتياز.

 

أما الشعب التونسي فقد قال كلمته عندما خرج بالآلاف بعد الخطاب ليطالب برحيل "بن علي" في مظاهرة حاشدة أمام وزارة الداخلية التي جاء منها بن علي للسلطة والتي نفذت أبشع الجرائم طوال الفترة الماضية في حق الشعب الأعزل.

 

لقد كان الشعب التونسي ملهما لشعوب المنطقة, حيث اندلعت احتجاجات مشابهة في الجزائر منذ أيام قبل أن تنزل الحكومة على مطالب الشعب, والجمعة بدأت في الأردن احتجاجات على غلاء الأسعار, وهناك إرهاصات في موريتانيا..لقد فجرت احتجاجات تونس وتداعياتها قضية العلاقة بين الشعب وحكامه في العالم العربي ونظرة كل منهم للآخر, وحرية الشعوب في اختيار حكامها وعزلهم إن أرادت بشكل سلمي في ظل ما يجري من انتخابات مشبوهة وتلافيا لصدامات دامية قد تقضي على الأخضر واليابس.لم يعد بإمكان نظام ما الإغلاق على شعبه في معزل عما يحدث في العالم كما كانت تفعل الحكومات الشيوعية في القرن الماضي.. إن تفاعل شعوب العالم  بعضها مع بعض أصبح أمرا حتميا في ظل ثورة الاتصالات, ومن حق الشعوب العربية أن تعيش بصورة آدمية مثل الشعوب الغربية , وليس من المنطق أن يستمتع نصف في المائة بخيرات بلد كامل لمجرد أنهم من حاشية الحاكم وأنصاره في حين يرزخ بقية الشعب تحت أغلال الفقر والحاجة.


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

من العرب (زائر) — 14/01/2011
ونعم ياشعب تونس العربية الاصيلة الله الله بقول الحق ولا تتنزلون عن حققكم وكم من امثاله كثير في جميع العرب
رجوم الشياطين (زائر) — 14/01/2011
الله أكبر والعزةلله هيا كل رئيس يحط عقله في رأسه
همام الجيبه جي (زائر) — 15/01/2011
لماذا لا يضع الحكام المستبدين هذه اللحظة في حسابهم وهم يتجبرون على شعوبهم ويذيقونهم صنوف العذاب؟ عندما يشعر الحاكم "الحرامي" بان ما يجنيه من مال خلال فترة حكمه يفوق ما قد يتعرض له من محاكمة او سجن فيفضل السرقة طبعا، وخاصة اذا ما تيقن بان له اصدقاء (حكام اخرين مثله) يمكن ان يساعدوه وينقذونه من العقاب . ولنا مثل في تجربة العصابة من كبار المثقفين الذين سطو على قطار البريد البريطاني ، وكيف انهم حسبوا مقدما ما قد يتعرضوا له من سجن بالمقارنة مع ما يمكن ان يجنوه من المال المسروق. كان بن علي يحسب بان اصدقاءه الفرنسيين والامريكان والعرب سيعطوه لجوء سياسي ويحفظوا له ممتلكاته المسروقة ...فيكون هو الرابح على اي حال...ولنا امثال هؤلاء الحكمام الحرامية ما فيه الكفاية .
غيور على الحق (زائر) — 15/01/2011
قال احد السلف :(لحكم حاكم جائر ثلاثون سنة خير من ليلة بدون حاكم)فالجائر مهما بلغ جوره السنين الطوال لن يصل أبدا عشر معشار الفساد و القتل و الإغتصاب وكل أنواع الشر حين تكون ليلة واحدة لا آمر فيها و لا ناهي الكل سيفعل مايريد لمن يريد فلن يكون حساب ولا عقاب فيعم الجور الفظيع أيما فظاعة او لم يستفاد من تجربة العراقيين فجور صدام السنين ما فعل ما يقع الآن من مصائب و اهوال...، ثم انظروا لحال التونسيين الآن بعدما كان الظلم يصيب آحاد الناس و بعضهم هاهو الأن يسري فيهم سري الجراد لايكاد يرحم أحدا فعصابات و فرادى جاشوا في الأرض فسادا و نهبا و ترهيبا و قتلا و الله أعلم بما يحصل و لا نعلم به و كلهم لن يحاسبوا قيد أنملة فكل هذه الاعمال ستطوى بعد ثبات الأمر،ثم هل سيكون من يأتي بعده خيرا منه!! منهج القرون المفضلة أن لا نتكلم في ولاتنا ولا ننزع يدا من طاعة ففي الحديث الصحيح: (اسمع و أطع و إن تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة، اسمع و أطع و إن أخذ مالك وجلد ظهرك)
يحيى الحبابي (زائر) — 15/01/2011
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .................... لن تهدأ القلاقل في بلاد المسلمين ولن يقر قرار الناس حتى تطبق أحكام الشريعة فيهملأنها أمانهم من المصائب والفتن.
زائر (زائر) — 15/01/2011
هل عايشت ما عايشه التوانسه ربما تغير رأيك والصبر يكون للحاكم المسلم الجائر الذي يطبق شرع الله أما من يفتن الناس في دينهم فلا خير فيه
ابوعبدالله (زائر) — 15/01/2011
الاخ الغيور على الحق نحسبك ان شاء الله تريد الحق لكن هل الذي يغير احكام الله ويحكم بغير ما انزل الله ويحل الحرام ويحرم الحرام هل هو الذي يجب طاعته وعدم الخروج عليه . بصرنا الله جميعا بالحق والصواب
Cava (زائر) — 15/01/2011
-------------------------------------------------------------------------------- 1 - عن حذيفة ، قال : قلت : يا رسول الله ! أيكون بعد هذا الخير شر ، كما كان قبله شر ؟ قال : نعم ، قلت : فما العصمة ؟ ! قال : السيف ، قلت : وهل بعد السيف بقية ؟ ! قال : نعم ، تكون إمارة على أقذاء ، وهدنة على دخن ، قلت : ثم ماذا ؟ ! قال : ثم تنشأ دعاة الضلال ، فإن كان لله في الأرض خليفة جلد ظهرك ، وأخذ مالك ؛ فأطعه ؛ وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة ، قلت : ثم ماذا ؟ ! قال : ثم يخرج الدجال بعد ذلك معه نهر ونار ، فمن وقع في ناره ؛ وجب أجره ، وحط وزره ، ومن وقع في نهره ؛ وجب وزره ، وحط أجره ، قال : ثم ماذا ؟ ! قال : ثم ينتج المهر ، فلا يركب حتى تقوم الساعة . الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 5323 خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن رجاله ثقات
أبوعمر البحريني (زائر) — 16/01/2011
رداعلى: غيور على الحق (زائر) — 15/01/2011 أقول....هذا ديدنكم ... ، تدفنون رؤؤسكم في الرمال ... ، الكل يعلم ماذا فعل هذا الطاغية المجرم المعادي لدين الله بالشعب التونسي, و حضرتك تخرج علينا بكلام ... لا يصلح ان يقال في هذا الوقت. .... اسأل الله ان ينتقم من شين العابدين و ان يحشره و زمرته و مؤيديه مع فرعون و هامان و قارون.
إبن خلدون (زائر) — 16/01/2011
يا عرب لما لا تكلمون بإسم الإسلام? أين الأمازيغ أبناء شمال إفريقيا؟ هل قتلهم العرب الفاتحون؟ هل أتباع محمد صلى الله عليه وسلم كالصلبيون الذين ابدوا الزنوج الحمر من أمريكا والأبوريجيني من استراليا؟
عمر عبدالله (زائر) — 19/01/2011
ياغيور على الحق علي ابن ابي طالب في التحكيم عام 35 هـ قال لأبو موسى الاشعري احكم ولو بقيد رجلي . وعمر قال ماتقولون لو قلنا برؤسنا للحق هكذا-وهز عمرا راسه - ، فرد أحدهم اذاً لقلنا بسيوفنا على راسك هكذا .أي قطعناه . فحاكم تونس يمنع الصلاة والحجاب ولايحكم بشرع الله وقانون البلد الرئيسي العلمانية ويحارب الاسلام وحرية الفرد بينه وبين ربه . فأتق الله ولا تكن للخائنين خصيما
غير مقسجل (زائر) — 22/01/2011
الى الابد الى الابد نعم هذا ما ننادي به دائما الفقر والجوع والبرد الى الابد البطاله والتشرد عن الاهل والاولاد والوطن الى الابد نعم نحن نعيش في الجمهوريات العربيه بهذا الشكل الوطن لمن هم حول الحاكم ونحن كما قالها احد المسؤلين وبعد ان خلع من وظيفته اننا شعب نعيش من على المزابل والنفايات علما هو كان على راس السلطة نحن شعب مسكين ولا اريد ان اضرب امثلى ولكن المعروف في بللدي سوريه اللي بيسلم من راس السلطه وبمروره عبر المسؤلين لا يصلنا شيئ من ابسط حقوقنا فنحن شعب لا نعرف ولا نريد ان نعرف بالسياسه نحن شعب يريد ان يعيش بكرامه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فقط بكرامة بيوتنا تفتقر الى الدفى دفى الرجل الذي يتوجب عليه ان يكون متواجد حول اولاده كي يريبهم دفئ الرجل بجانب زوجته كي تلتزم بالعفه وتتجنب الحرام دفئ المدفئه التي لايوجد فيها وقود والحكومة التي تعترف بموظفي الدوله لانهم اولادها وكان الذي لمن تتاح له الوظيفه هو ابن حرام والمواضيع مرتبطة ببعضها كان كل من آراد ان يتوظف كانت الوظيفه متوفرة له انا لست مثقف ومن الممكن ان يكون لدي هفوات في كتاباتي هذه ولكن قهر الرجال سوف يوصلنا الى ما هو ابعد من ذلك ارجو من المسؤلين ان يلتفتوا الى شعبهم وان يحفظو لهك كراماتهم والله ولي التوفيق مواطن سوري
أبومعاذ-سلطنة عمان (زائر) — 30/01/2011
أرى أن الفتنة إذا أقبلت الكل يدلوا بدلوه .....وكائننا فتح لنا باب الغيب على مصراعيه.....وفهمنا سنن الله في خلقه.......أفواج من الشباب....في كل زمان هم يقودون أنفسهم بأنفسهم ....ونحن نحلل وندرس ونشجع......فأين دور العلماء الربانيين الذين عرف عنهم قيادة الناس في كل زمان ومكان......وعى فكرة ممكن أحد يتذكر دور العز بن عبدالسلام لما خرج من مصر فخرجت مصر وراءه..........بصراحة العلماء ممكن يجلوا كثير من إشكالات .....ومنها هالمقوة الرائعه التي ذكرها غيور الحق......فياليت ما نستعجل ؟؟؟؟؟؟
غير مسجل (زائر) — 03/02/2011
ويعتذر إليه عن خداع بعض المسؤولين له, ويأمر بوقف اطلاق النار على المحتجين ويشكل لجنة تحقيق في الاحداث ويرفع القيود على الحريات ويتعهد بعدم الترشح لمنصب الرئاسة مجددا بعد أن كان ينوي البقاء للأبد "بإرادة الشعب طبعا" كما كان يصور للعالم قبل الاحتجاجات. ياترى كم حاكم استمع لخطاب بن علي مساء الخميس ينبغي عليه أن يكتب خطابا مشابها إلى شعبه قبل فوات الأوان وانفجار البركان؟! ولكن هل يفي "بن علي" بالوعود وهل صدقه الشعب؟ أما الأولى فلا أظن ولا المعارضة كذلك ففي أول تعليق لزعيم حركة النهضة المعارضة راشد الغنوشي شكك في تنفيذ هذه الوعود وتساءل عن كيفية تحقيق السلطة مع التي ارتكبتها ضد المحتجين؟! ورغم ترحيب أطراف من المعارضة بالخطاب إلا أنها أعربت عن ارتيابها مشيرة إلى أهمية التطبيق الفعلي وليس الكلام, والحقيقة ان "بن علي" يريد رفع السيف عن رقبته وبعدها سيستدير على معارضيه واحدا واحدا كما فعل حاكم مستبد مجاور في زمن ماضي عندما انتفضت بعض قطاعات الجيش مطالبة بالديمقراطية والحرية فوعدها خيرا ثم نكث وعوده

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ