Skip over navigation

إقرأ للكاتب
    ملامح الحل الدولي لأزمة سوريا (2)الفوضى الخلاقة المصرية والطريق إلى "الدولة الفاشلة"مدير المركز النيجيري للبحوث العربية: الاتصال المعنوي موجود بين طالبان نيجيريا ونظيراتها.. للحركة داعمون داخل السلطة..كيف اختير د.هشام قنديل؟احترام الخلفاء الأربعة هل يهين الطائفيين بالكويت!!
إقرأ ايضا
    حزب الله يأسر جماعة 14 آذار !توحيد "المرجعية" السنية في العراقهل أتاك حديث كردستان الجزائر؟الحوثيون مرة أخرى.. مصر والجزائر.. اجتماعات دمشقالشيخ لم يمت
من اغتيال السفير إلى تفجير الكنيسة.. من يخاطب القاهرة؟

أمير سعيد  | 27/11/1431 هـ


قوات عراقية تؤمن أحد الكنائس ببغداد

مع الإقرار بأن ثمة ما ينبغي بحثه جيداً بعيداً في فراغ بعيداً عن زحمة التنديدات المتقاطرة على مسيحيي العراق من جميع الجهات والأطياف والتي جمعت كل التناقضات التي تعج بها الساحات الفكرية والسياسية العربية؛ فإن في قلب تلك المتواريات خلف حجب التنديد الكثيفة، واللازمة في كثير من الأحيان من منطلقات مبدئية وأخلاقية قبل أن تمثل مواقف سياسية يريد أصحابها أن يسجلوها، هو البحث في جدوى تلك العملية ابتداءً من فاعليها، وفي مردودها المحلي والإقليمي، وفي توقيتها، والرسائل التي تحملتها هذه العملية الدموية غير المبررة.

 

والمعلومات المتوافرة لدينا من الوسائل الإعلامية التقليدية تعطي صورة للمناخ الذي وجهت فيه هذه الضربة للمتعبدين في "كنيسة النجاة" ببغداد تحت لافتة المطالب التي وجهتها القاعدة لعدة جهات في آن معاً.

 

المعطيات الأولية تقول إن تنظيماً دولياً هو "القاعدة" قد قرر احتجاز رهائن في كنيسة ببغداد، وهي كنيسة تضم مسيحيين كلدانيين يخالفون مسيحيي مصر في مذهبهم، وقد وضع التنظيم بعض المطالب التي يدركون تماماً أن لا أحد سيستجيب لها، كالإفراج عن المسلمتين المحتجزتين كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين، والإفراج عن زوجة زعيم ما يُسمى "دولة العراق الإسلامية" أبو عمر البغدادي، إضافة إلى محتجزين من "القاعدة" في العراق، وقد رفضت السلطات العراقية فوراً الاستجابة لمطالب "القاعدة" وسرعان ما نفذت عملية فاشلة، تحدثت مصادر عن لجوئها إلى مساندة أمريكية جوية، أودت بحياة معظم الرهائن، ومجموعة الخاطفين، وعدد كبير قيل إنهم من قوات النخبة العراقية، في مجموع لا يقل عن خمسين شخصاً، وقد تردد على نطاق واسع أن المالكي قد طلب اقتحام الكنيسة فوراً دون إفساح أي مجال حتى لإرهاق المختطفين نفسياً عبر إجراء مفاوضات مطولة.

 

لكن من دون فصل عن المناخ المحيط بالعملية، يمكننا ملاحظة عدد آخر من المعطيات، وهو أن هذه العملية استفتح بها 13 تفجيراً استهدفت مناطق في بغداد يقطنها شيعة، إضافة إلى حيين سنيين، جميعها أسقطت 300 ما بين قتيل وجريح، وأنها أعقبت الكشف عن وثائق ويكيليكس التي وجهت ضمنياً اتهامات موثقة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بارتكاب جرائم حرب وعمليات تصفية وتعذيب بحق الغالبية السنية في البلاد، والتي اعتبرت أكبر ضربة توجه إلى الزعيم العراقي الطائفي وحظوظه القادمة في الانتخابات لصالح إياد علاوي المدعوم من بعض الدول العربية ويضم ائتلافه كتلاً سياسية سنية لها امتداداتها المعنوية خارج حدود العراق وفي أكثر من دولة عربية موصوفة بـ"الاعتدال".

 

ثمة حقائق ظلت ترد من الموصل لشهور عن عمليات التهجير القسري التي نفذتها ميليشيات أكد الناجون ـ عبر مواقع كلدانية عرضت مقاطع صوتية موثقة لروايات الأهالي المسيحيين ـ أنها تابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الداعم الرئيس لائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، وأن جيش المهدي التابع له نفذ عمليات ترهيب ممنهجة لتهجير المسيحيين الكلدانيين عن الموصل، وبعضها قد نسب إلى القاعدة أيضاً، لذا؛ فإن أصحاب هذه الطائفة أضحوا على يقين أنهم يتعرضون بعد اعتداءات على 51 كنيسة في الموصل وكركوك وبغداد لعملية تغيير ديموجرافي ممنهج قال عنه لويس أقليموس نائب رئيس مجلس الأقليات العراقية وأحد الرهائن الناجين إن جهات (لم يسمها) "تدفع بالمجرمين لارتكاب مثل هذه الأعمال بتحرك طائفي من جهات معينة".

 

إن المظلة التي حدثت تحتها الأحداث تقول إن المذبحة وقعت عندما تعرض المالكي (الذي ينتمي إلى حزب الدعوة الطائفي ذي المرجعية الصدرية الموالية لإيران) لهزة عنيفة صنعتها فضائح ويكيليكس، بما يمنح منافسه إياد علاوي فرصة أعلى في تشكيل الحكومة، ويرفع من درجة تطلعات نظم عربية رئيسية في إحداث اختراق عربي للساحة السياسية العراقية.. مناخ مشابه إذن للأجواء التي اغتيل فيها السفير المصري في بغداد إيهاب الشريف قبل خمسة أعوام، والذي كان أمين العلاقات الخارجية بالحزب الوطني المصري محمد عبد اللاه قد أكد لصحيفة الزمان العراقية على "أن ميليشيات تابعة لإيران قتلت الشريف"، موضحاً: "لدينا معلومات مؤكدة عن أن إيران متورطة في اغتيال السفير المصري في بغداد" [الزمان ـ 1/9/2008].

 

لنعد إلى العملية التي نفذها على ما قيل تنظيم القاعدة الذي تتردد شائعات عن علاقته بإيران وتحديداً بالتيار الصدري الذي يعد الذراع الذي تستخدمه طهران في تنافسها مع الولايات المتحدة لترجيح كفة مرشحيها عادة، وفي أجوائها التي ازدادت سخونة مع توجيه المحكمة العليا العراقية قبل أقل من أسبوعين أمراً بانعقاد البرلمان العراقي، ومن ثم انتخاب رئيسه ونائبيه (المنتظر الأسبوع القادم)، والتمهيد بالتبعية للإعلان عن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، حيث قرار المحكمة قد جاء في أعقاب فضيحة ويكيليكس التي لوت  ذراع المالكي لفترة ثم بدا أن لتحالفه وسائل أخرى لإطلاق يديه.

 

زيارة وزير خارجية مصر لبغداد بصحبة وزير البترول المصري في أكتوبر الماضي، والتمهيد لعودة سفير مصري لبغداد بعد 5 أعوام من اغتيال الشريف، والإعلان عن مبادرة سعودية لجمع الفرقاء على طاولة واحدة، والإعلان عن عقد القمة العربية المقبلة في بغداد تقابلها في سياسة عض الأصابع عدة تفجيرات وانضمام حزب "الفضيلة" الموالي لطهران للمالكي ومحو آثار ويكيليكس الإعلامية داخلياً..

 

قد يكون تنظيم القاعدة بحاجة إلى دغدغة مشاعر الحانقين على مشكلتي كاميليا ووفاء بمصر والذين لم يسلكوا إلا طريقاً سلمياً مشروعاً للاعتراض على احتجازهما، لكن هل يقوى هذا المبرر لدى القاعدة بما يكفي ليجعلها تنسى الاحتلالين الأمريكي والإيراني والنظام الذي نجم عن تعاونهما ضد نظام صدام حسين وتتجه إلى أقباط مصر عبر هذه العملية الدراماتيكية؟! وهل كان زعماؤها ليصدقوا ولو لبرهة واحدة أن أحداً سيستجيب لمطالبهم؟! وهل يصدق تلميح بغداد عن لهجة خليجية للخاطفين، وتصريح مسؤول عراقي نقلت عنه واشنطن بوست أن السلطات وجدت جوازات سفر مصرية ويمنية في الكنيسة؟! ثم أخيراً، ما الذي طمر السؤال الأهم في زحمة التنديد بالحادثة المروعة، وهو عن هذا الكوماندوز الأحمق الذي تدخل ليصب زيته على نار أزمتها؟ لماذا فعل ولماذا لم تناله أعين الناقدين؟!


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

حامد العراقي (زائر) — 04/11/2010
لكم مني كل الاحترام هذه التفجيرات الهدف منها كبير جداو من الصعب الوصول الى نتائج مثمره لان المنفذين باعو شرفهم وضمائرهم لان قصدهم القتل لغرض القتل ليس الا وهذه حقيقه لتنفيذ اجندات الهدف منها تدمير العراق واهل العراق اين ويكليكس قبل عام وعامين اذا كانت لديه هذا الكم الهائل من الوثائق ولماذا ظهرت بهذا الوقت لماذا اخذ العرب ووسائل اعلامهم بالتشهير على شخص المالكي لماذا لم يشهرو العرب عن الجرائم في دولهم وفي عهد النظام السابق في العراق من دخل الفوضى الى العراق من دخل الامريكان الى العراق من دمر وجوع الشعب العراقي لمدة 13 عام وفي الختام احب ان اقول لكل العالم والشرفاء ان الله يعلم كل شي وكل من اشترك بتدمير وقتل العراق والعراقيين سوف يجعل بلده اسوء من العراق وسوف يرجع العراق شامخا باهله ومحبيه ولكم الشكر
غير مسجل (زائر) — 04/11/2010
آمين
غير مسجل (زائر) — 05/11/2010
اكبر حاضنة اجنبية للارهاب وعناصر نشطة فيه وزعماء القاعدة الاخطر بالعراق مصريين 1. ابو ايوب ا لمصري زعيم القاعدة بالعراق 2. ا بو عبد ا لرحمن المصري مفتي القاعدة بالعراق 3. ابو يعقوب المصري مسؤول تفجيرات القاعدة بالعراق 4. ابو مهيم المصري مسؤول القاعدة براوة بالانبار 5. ابو ربيع المصري (فرماوي) زعيم القاعدة بالبصرة 6. ابو عبد الكريم المصري مسؤول معسكرات القاعدة بالضلوعية علما الزرقاوي المقبور غير اسم تنظيم جند الشام بالعراق الى التوحيد والجهاد لكثافة المصريين بالتنظيم في بلاد الرافدين.. وهذه المعلومات من مصادر استخباراتية نشرتها الشرق الاوسط
غير مسجل (زائر) — 06/11/2010
قسم من سكنة العراق مرضى مزمنين بالطائفية الصفوية بغل و حقد عنصري ضد العرب، الامور واضحة منذ اليوم الاول للاحتلال، تدمير و تفتيت العراق و هذا مطلب و هعدف رئيسي ايراني و اسرائيلي برعاية امريكية. و الامر بين و لا يتجاهله الا الجاهل و الطائفي و العنصري. لكن السؤال الان متى و هل يدرك قسم من الشيعة العرب العميان اللعبة الايرانية الصهيوامريكية؟

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ