Skip over navigation

إقرأ للكاتب
    البعث الشيعي في سوريا (1919–2007)ـ (3-3)البعث الشيعي في سوريا (1919–2007)ـ (1-3)البعث الشيعي في سوريا (1919–2007)ـ (2-3)
إقرأ ايضا
    إعلان الحرب على الإسلام في مكتبة الإسكندريةالتنصير في مسرحيات شكسبيرخفايا النصيرية قديماً وحديثاًعلاقات إيران الداخلية والخارجية..العلمانيون العرب.. إلحاد وتطرف وعنف!!
البعث الشيعي في سوريا (1919–2007)ـ (1-3)

د. عبد الرزاق عيد  | 3/7/1431 هـ

قبل القراءة:

هذا الكتاب شديد الأهمية بسبب صعوبة الحصول على معلومات عن المد الرافضي في سوريا، وإذ نرفق نسخة منه لكي يحملها الراغبون في مطالعة الكتاب، فإننا ننشر قراءة عبد الرزاق عيد له -فلم نحذف إلا بعض عباراته المرفوضة- مع أنه علماني متطرف بل لأنه كذلك فما دام أمثاله يعترفون بخطورة الأخطبوط الرافضي هناك، فإن الأسف يتضاعف لصمت بعض العلماء والدعاة بل تشكيكهم في وجود خطة خبيثة لتشييع السوريين برعاية النظام نفسه!!

*******

الأسدية: من التشيع إلى التشييع

في سياق البعث والانبعاث الشيعي الذي يقوده ملالي طهران، صدر مؤخراً عن المعهد الدولي للدراسات السورية كتاب: (البعث الشيعي في سورية 1919 – 2007)، دون ذكر مؤلفه أو مؤلفيه أو الإشارة إلى تأليفه، لكن المعهد يلفت انتباه القارئ - من خلال رسالة الشكر- إلى أن "حركة العدالة والبناء" هي التي رعته، وعملت على إخراجه إلى النور لوضع الشعب السوري أمام معرفة علمية بما يجري في بلدهم، وينوّه المعهد بأن هذه الدراسة تمّت باستقلالية وشفافية نادرة تستحق عليها الحركة التحتية والتقدير.

 

إن هذه الإشارة من قبل المعهد الناشر للكتاب إلى دور حركة العدالة والبناء في إصدار الكتاب وبدون ذكر مؤلفيه، تضع القارئ ضمن إيحاء سياسي يحيل إلى مألوف المنتج التثقيفي السياسوي، أي كأن القارئ تجاه نص ايديولوجي سياسي يدخل في حيز النشاطات السياسية الحزبية البرنامجية التعبوية كما هو معهود ومألوف في الأدبيات السياسية العربية... غير أن القارئ منذ الصفحة الأولى في مقدمة الكتاب يجد نفسه حيال نص تؤطره رؤية بحثية تحليلية تهيكلها لغة وصفية بدون أهواء عقدية، أي أسلوبية سوسيو- سياسية بدون شحنات ذاتية مشاعرية في انحيازاتها الفكرية أو السياسية أو المذهبية.

 

إنه تجاه خطاب ذي أسلوبية علمية نادرة في مقاربة البحث والدراسة والتحليل التي ترعاها القوى السياسية عادة، مما يسجّل للحركة نضجاً مميزاً في المشهد السياسي - الثقافي السوري.

 

إن إشكالية الكتاب المركزية تنصبّ على قضية النشاط التبشيري المتزايد في سوريا، والذي لا يمكن فهمه إلا بالترابط بين المجال الديني والفضاء العام خلال زمن نظام الأسد الأب والابن الوريث، وذلك لأن البحث والإحصائيات ستقود نص الكتاب الى اعتبار أن حالة التبشير الشيعي بمرحلتيه (التشيع والتشييع) ارتبطت بعهدي (الأب: التشيع- والابن: التشييع)، وذلك لأن المرحلة السابقة على البعث 1963 الممتدة في تاريخ سوريا وصولاً إلى قيام الكيان السوري كـ(دولة وطنية) سنة 1919، كانت المؤسسات الدينية وشرائح رجال الدين (العلماء) تتميز باستقلالية واضحة، ومن ثم علاقتها وتأثيرها في المجال السياسي مباشر – ونحن نفضل التعبير الذي ساقه نص الكتاب من قبل وهو العلاقة والتأثير بالفضاء العام - لدلالته الأكثر اتساعاً ورحابة من حيث الحرية النسبية في صيغة الاستقلال لهذا القطاع عن إلحاقه بجهاز الدولة الأمنية، كما سيحدث بعد انقلاب البعث سنة 1963 الذي سيؤسس في الحين ذاته لبعث التشييع، رغم إقدام حسني الزعيم 1949 على إلغاء مؤسسة الوقف التي كانت تمنح هذه المؤسسات الدينية الاستقلال الاقتصادي.

 

إن عنوان الكتاب (البعث الشيعي) يومئ لنا بإيحاءات دلالية تشير إلى أن (البعث الشيعي) كان المناظر الدلالي لنظام البعث (الثوري-القومي) وتلك إحدى مفارقاته وازدواجياته، حيث انتقل بالدولة الوطنية إلى الدولة الأمنية التي تستند إلى الشرعية (الثورية/ التطييفية) في الآن ذاته أي بما سمي بـ(علونة) الجيش ومن ثم الأمن فالدولة، وهي الشرعية المسماة بالثورية القائمة على تطهير المجتمع من أية قوة معارضة أو مناهضة لما يسمى بـ "الثورة"، وكان في مقدمة مشروع التطهير هو المؤسسة الدينية (الرجعية) وفق الصياغات البعثية، وذلك بالتوازي مع قيام الدولة الشمولية: (القائد الواحد في دولة الحزب الواحد والرأي الواحد)...

 

ومن اللافت في هذا السياق التقاط نص الكتاب لهذا التحايث بين البعثين: القومي والطائفي في آن واحد، حيث أن عملية البعث القومي كانت مؤسسة على عملية بعث تطييفي (التحول إلى استئثار طائفي) للجيش والحزب، رغم أنها لم تتمكن خلال ثماني سنوات من تطويع المؤسسة الدينية ورجال الدين، بل أدت إلى ازدياد نفوذهم في معارضة البعث، الذي يصح اعتماداً على معطيات التحليل التي يقدمها الكتاب، أن توصف حركية البعث: بوصفها حركية خطاب قومي لفظوي تتوازى -بل وتتوارى- على مستوى الممارسة مع حركية بعث (طائفي)، يتم من خلالها تطييف الجيش والحزب، فيما يوازيها حركة بعث شيعي داخل الطائفة العلوية ذاتها فيما سمي بـ(عودة الفرع إلى الأصل) أي عودة المذهب العلوي كفرع إلى المذهب الشيعي الأصل.

 

هذه المعارضة المتحدية كان على الأسد – بعد انقلابه 1970 – أن يواجهها فيما سمي بأزمة الاستفتاء على الدستور (تحديد دين رئيس الدولة أو دين الدولة)، إذ كان يرد عليها بمزيد من (التطييف)، من تطييف دولة البعث إلى تطييف أجهزة الأمن ومراكز القرار... إلى أن حدث الانفجار الكبير في الفترة 1978 – 1982 حيث تم له ذلك من خلال الاستيلاء الاستيطاني النهائي للبلاد...

 

إذ بعد انتهاء أحداث الثمانينات، استتب له ما كان قد أنجزه دستورياً من إقصاء مؤسسات المجتمع المدني بما فيها المؤسسة الدينية عن التأثير في المجال السياسي، وذلك استناداً لسياسة الموافقات الأمنية، وبذلك استطاع الأسد "تحقيق أقصى ما يمكن من الضبط الاجتماعي" على حد تعبير خطاب الكتاب .

 

إن ميل النص في الكتاب إلى الاقتراب من موضوعية الخطاب، وتحيييد التحيزات المذهبية والدينية.... ومن ثم استناده إلى مراجع بحث لدبلوماسيين أو كتاب وسياسيين غربيين (فان دام – باتريك سيل ...الخ)، أدّت إلى نوع من الموضوعية (الفاترة) إن لم نقل الباردة في أحايين... فلا يمكن على سبيل المثال وصف نتائج أحداث الثمانينات بـ(الضبط الاجتماعي)، فهذا التعبير يتناسب مع مآلات الأنظمة الشمولية التي كانت تهيمن في أوربا الشرقية، لكنها الأنظمة التي لم يعرف عنها عمليات إبادة جماعية تجاه شعوبها... كما سيفعل وفعل نظام الأسد...

 

إن أهمية هذه الملاحظة لا تتأتى من ضرورة توخي إنتاج الصورة المطابقة للموضوع فحسب، بل تتأتى من ضرورة ما تمليه المسؤولية السياسية والأخلاقية والتاريخية التي تتطلب إحياء الذاكرة الدائم بصورة الوحشية الهمجية للإبادة الجماعية التي بلغت عشرات الآلاف من البشر وهدم الأحياء والمدن مما عز ويعز نظيره في عصرنا الحديث والراهن من حيث درجة التدمير الاجتماعي والخراب الإنساني، حيث بلغ حد إشاعة ثقافة الخوف في مفاصل المجتمع السوري وأحشائه درجة أنها طالت النطف لتي لم تخلق على حد تعبير الشاعر.... وهذا ما نستشعره حتى اليوم في صورة خوف مرضي يطال المجتمع السوري بكامل شرائحه سلطة وشعباً، صغيراً وكبيراً... الخ

وعلى هذا فإن الحفاظ على صورة البشاعة –وليس الضبط الاجتماعي- مما يدخل في المسؤولية المستقبلية القادمة للقضاء الوطني أو الدولي والعالمي حين تؤون استحقاقاته وتؤون الإتاوات الشرعية للتاريخ...

 

يسمي الكتاب المرحلة اللاحقة لعملية "الضبط الاجتماعي" بمرحلة "إستراتيجية الاستئناس القائمة على ضبط شراكة المؤسسة الدينية مع المؤسسة السياسية في التأثير على المجال العام، وذلك من خلال جعل المؤسسة الدينية غير قادرة على اتخاذ قرار مستقل يخص الشأن العام، عبر إخضاعها في كل صغيرة وكبيرة لنظام الموافقات الأمنية عند القيام بأي نشاط خاص... وربما كان صدور الكتاب في بداية 2009 هو السبب في أنه لم يتح له أن يقدم مثالاً ملموساً على تطرّف الأجهزة الأمنية في ممارسة هذه التسلطية الشرسة والفاقعة من خلال لجوئها مؤخراً إلى توقيف واعتقال نجلي عائلة مفتي الاعتدال (كفتارو)، الذي رافق دوره معظم المرحلة الأسدية... لكن هذه الهجمة الأمنية ربما تعكس حالة الانتقال من (إستراتيجية الاستئناس) في مرحلة الأسد الأب إلى مرحلة "إستراتيجية الاستلحاق" في مرحلة الأسد الابن وفق توصيف خطاب الكتاب، وذلك كمعادل –بدوره- لحالة الانتقال من مرحلة التشيع الحذر في عهد الأب، إلى التشيع الطليق في عهد الابن، أي بلوغ المرحلة القصوى لفتح الأبواب أمام النشاط التبشيري الشيعي (الإيراني) بلا حساب، كعنوان لمرحلة استلحاق نظام الابن الوريث نهائياً بإيران.

 

التشيع في الأصل انشقاق سياسي نشأ – كما هو معروف – بين الخليفة الرابع للمسلمين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان الذي كان والياً على بلاد الشام في عهد الخليفتين الراشدين عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، هذا الانشقاق السياسي الأرضي تم تصعيده سماوياً .......... عندما جعل من الإمامة مسألة وقف إلهي محددة سلفاً باللوح المحفوظ وبالأسماء من خلال الوحي والقرآن، وبهذا فان الإمامة ستصبح أصلاً من أصول الدين شيعيا... ويغدو الأئمة الاثنى عشر الذين هم من نسل علي بن أبي طالب أئمة معصومين: أي يتمتعون بعصمة إلهية تترفع بهم عن بشريتهم إذ تسمو عن الأخطاء البشرية.

 

... ولهذا كنا ننظر إلى حالة التشيع في الوسط العلوي في زمن الأسد الأب بوصفه ظاهرة إيجابية تساعد على ردم الهوة الشديدة بين المذاهب التي تفصل المذهب العلوي عادة عن المذاهب الأخرى، مما يساعد على عملية الدمج الوطني و(المواطنوي)، .......................، مما يساعد الطائفة العلوية على الخروج من عزلتها المذهبية المكتظة بالغرائبية والخرافة باتجاه الاندراج بالفضاء الثقافي الإسلامي (السني - الشيعي).

 

لكن ما كان يبدو عامل تقارب بين المذاهب، تحول إلى عامل اختراق للثقافة الوطنية السورية التي يشكل الإسلام بصيغته السنية الرسمية أحد مكونات هويتها (الحضارية)، سيما عندما تكون دمشق هي عاصمة التاريخ الأموي المؤسس الرسمي للمذهب السني.

 

هذا الاختراق والخرق الإيراني للهوية الثقافية الوطنية السورية بما سيسميه أحد وجوه المذهب السني الرسمي المعتدل الدكتور وهبي الزحيلي عميد كلية الشريعة بمثابته (عدوان)....! هذا العدوان كان الأسد الأب يتعامل معه بحذر الخائف من الجموح الإيراني باتجاه استلحاقه بالمد الخميني الجارف، وهو الحريص على وثنيته الصنمية الخاصة والخالصة.

 

لكن الخرق راح يتوسع مع السياسة الخرقاء للابن الوريث الذي كان من المتوقع- بدوره- أن تكون حساسيته الثقافية الوطنية المدنية أرفع من حساسية أبيه العسكري المتحدّر من ضيق أفق الثقافة المذهبية الأقلوية للقرية، سيما وأن الابن وُلد وعاش في البيئة الدمشقية والثقافية الأوربية لحين من الزمن، لقد ولد ونشأ في دمشق بكل ما تعنيه رمزيتها التاريخية المدنية وثقلها الحضاري في صناعة التاريخ الإسلامي المدني الظاهري المعتدل ...................

 

رابط الكتاب


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

خالد عمر (زائر) — 15/06/2010
رائع، لكن أين نسخة الكتاب التي ذكرتم أنكم ترفقونها؟
ابو الهيجاء الحمداني (زائر) — 16/06/2010
السلام عليكم الاخوة الكرام في نوقع المسلم لرجوا ارثاق نسخة الكتاب لتحميلها جزاكم الله خير
صالح (زائر) — 16/06/2010
أنظروا إلى هذا الرابط تجدوا الضلال بأعينكم : http://www.al-najma.org/new_page_187.htm
سليمان الربيعان (زائر) — 21/06/2010
رغم كل ذلك اقول : الحمدلله , هذه بداية نهايتهم بأذن الواحد الأحد , الله يظهرهم على المسلمين لكي يعرف القاصي قبل الداني خبثهم وخططهم , لما اشوفهم اتذكر تاريخ القرامطة !! والله ماقضى اسلافنا على الحركات الباطنية الخبيثة الا بعد ظهورها وسعيها في الارض فساداً ,, قبل بضع سنوات , من كان يعرف حقيقة هؤولاء القوم غير المشائخ وبعض المثقفين وكبار المسؤولين ؟ الحين الطفل صار يشوف ويسمع كفرهم وشرهم ليل نهار ,, والحمد لله على كل حال.
alaa ragab (زائر) — 30/04/2011
http://almoslim.net/documents/IISS-7.pdf
ساير (زائر) — 23/06/2012
ومن يهن هان الهوان عليه الشعوب العربية السنية رغم كثرتها ضعفاء وليس لهم توجهات فاعلة فمن أسباب ضعفهم الإختلاف على أتفه الأسباب وأبسطها هل يعقل ان فوز فريق كرة قدم مكون من خمس افراد معظمهم بدون هوية يكون سبب في قطع العلاقات بين الدول العربية؟ يالسخافة والمهزلة أما كيف ان الشيعة تفوقوا على السنة فالشيعة عندهم مبدأ حتى وان كان قائم على الخطاء إلآ إنهم يعملون وبكل حزم على ترسيخة وثم إنهم ينبذون الترف الذي يتباهى فيه الحكام العرب فرئيس الجمهورية الإيرانية دكتور في علم الذرة ويركب سيارة من نوع داتسون لايقبل بها أبن فقير من أبناء العرب ومادب الترف في امة إلآ وترهلت وألت إلى السقوط يجب إستنهاض الأمة وشحذ الهمم والأصطفاف بوجه الأعداءحتى يكون للعرب قيمة بدل ان يعمل بعضهم مخبر سري عند الغرب ضد دولة عربية
غير مسج (زائر) — 07/01/2013
ستجدون الكتاب على هذا الرابط على هيئة pdf . . http://ia700402.us.archive.org/13/items/waqbsfs1919-2007/bsfs1919-2007.p...

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ