25 جمادى الثانية 1435

السؤال

فضيلة الشيخ:
إذا سافر المرء ثم حُبس أو أُسر فهل له أن يقصر الصلاة؟

أجاب عنها:
سليمان الماجد

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإذا سافر الإنسان ثم حُبس أو أُسر ؛ فله حكم المسافر ؛ فيترخص بجميع رخص السفر ؛ لأن مناط الرخصة وجود حقيقة السفر العرفية ، ولا يُنتقل من هذا الحكم إلا بوجود إقامة عرفية وهي التي تتحقق بسكن المثل ، وحيث إنه قد حُبس بغير إرادته ، والإقامة لا تُعتبر إلا بنية صحيحة ، كما أنه في غير سكن المثل ، وهو وإن لم يكن على هيئة المسافر الشاخص فإن ما هو عليه لا يُعد إقامة عرفا ؛ فيكون باقيا على حكم سفره السابق لأسره أو حبسه ، فله الترخص بجميع رخص السفر من قصر الصلاة ، والجمع بين الصلاتين ، والفطر في نهار رمضان ، وغيرها ، حتى يعود إلى بلده .
وعلى ذلك ظاهر هدي السلف ؛ حيث كانوا يترخصون عند وجود النزول الذي لا اختيار للإنسان فيه ؛ كترخص ابن عمر حين حبسه الثلج ستة أشهر ، وغيره من الآثار . والله أعلم
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

د. عبد الرحمن بن عوض القرني
منديل الفقيه
فهد بن يحيى العماري
د. عبد الرحمن بن عوض القرني
إبراهيم الأزرق