اختلاف البيئات بين الزوجين ... المشاكل والحلول ... نظرة مغربية
18 جمادى الأول 1431
حسن الأشرف

قد لا يعرف الزواج في المغرب حدودا جغرافية ولا زمانية ولا مكانية ولا بيئية، فهو الميثاق الذي يجمع بين زوج في الشمال وزوجة من الجنوب، أو زوج من البدو وامرأة من الحضر، أو زوج من أمازيغ جبال الأطلس الشامخة وامرأة من فضاء الصحراء.. وهذا الاختلاف في البيئة لا شك أن له بعض الآثار على واقع وحال الزيجات في المجتمع، حيث يركن كل طرف إلى خلفيته البيئية تلك التي تربى وفقها وترعرع حسب مقتضياتها وظروفها، فتظهر الاختلافات بين الزوجين، وهنا إما أن يحسنا معا تدبير اختلافاتهما لتجاوز تلك الاختلافات، أو قد يقعان في نهايات سيئة لم يتنبآ لها حين شرعا في رسم أولى خطوات رحلتهما الحياتية.

خانها لأنها ليست من بيئته
أحمد، زوج شاب تجاوز الثلاثين من عمره، تعرف على فتاة كانت تدرس معه في مرحلة الثانوي قبل أن يسافر لاستكمال دراسته ويرجع للزواج ممن ملأت قلبه وشغلت عقله، كانت من بيئة مختلفة تمام عن بيئته، فهو امازيغي من جنوب المغرب، وهي من شماله، فحدث الصدام رغم التقارب الذي كان سائدا قبل الزواج.

يقول أحمد عن هذه المعضلة التي واجهها في أولى سنوات زواجه والعواقب الخطيرة التي تسبب فيها التباعد بين طبائع الزوجين وطبائع أسرتيهما: " كنت أظن في أول وهلة أن زواجنا سيكون أسعد زواج على وجه الأرض نظرا للألفة التي كانت تجمعنا، لكن تبين لي بعد الزواج أن الواقع شيء وأحلام الزواج شيء آخر، والسبب الرئيس هو بيئتنا المختلفة، فزوجتي تنتسب إلى شمال البلاد ومن قبائل معروفة بكونها "اجتماعية" زيادة عن اللزوم، يخالطون الناس بدون حدود ولا حذر، وأسرتها تحب الظهور الاجتماعي"، مبديا أسفه على هذه الطبائع لأنها عكس ما نشأ عليه وأسرته أيضا: "أنا تربيت في أسرة محافظة جدا ومنكفئة عن نفسها ولا تخالط الناس كثيرا، مما سبب لنا الإحراج حين التقت الأسرتان معا، مثلا في المناسبات ألاحظ زوجتي وأسرتها كثيرو المرح والحديث مع الأغراب بتلقائية، عكسنا نحن حيث نعتبر هذا عيبا وغير أخلاقي، الأمر الذي أدى إلى اختلافات بيننا سببها تصرفات زوجتي وزاد من فتيل المواجهة تصرفات أسرتها التي تخالف تماما سلوكيات أسرتي".
والنتيجة أن احمد حسب ما اعترف به أنه صار يخون زوجته: "للأسف، لم أجد حلا بعد كل محاولات الإصلاح التي نهجتها مع زوجتي بأن تحاول خفض جرعة "تحررها" الاجتماعي
و أن تسلك نفس التربية والتعامل الذي نتعامل به نحن حتى لا تحرجني أمام أسرتي خاصة والداي، لكن للأسف كل محاولاتي باءت بالفشل، مما جعلني أبحث عن أي فضاء أنسى فيه همومي، فخنت زوجتي غير ما مرة، ظانا أن ما كنت أقوم به هو الحل لكنه لم يكن سوى سبب إضافي للتباعد بيننا".

عيرها ببداوتها ثم طلقها
وليست الخيانة الزوجية وحدها نتيجة لاختلاف البيئة بين زوجين، فهناك من وصل بهما الأمر إلى الطلاق وهذا ما تحكيه "العيدية" بكثير من الأسى والحزن: "نشأت وترعرعت في بادية بعيدة عن المدينة، وشاء الله أن نرحل إلى المدينة بعد أن ضاقت بنا السبل في القرية بسبب الجفاف المتكرر، وهناك تعرف علي أحد شبان الحي الذي فتن بجمالي وحيائي، فتم الزواج بعد تعارف قصير بيننا وبين أسرتينا، لكن ما لم أكن أظنه يحدث لي هو أن زوجي المحترم صار يعيبني ببداوتي ويعيرني قائلا "العروبية" يعني القروية، وكلما هيأت طعاما أو ارتديت لباسا إلا عيرني أنني سيئة الذوق لكوني مجرد "عروبية"، ويفتخر بكونه ابن المدينة التي ولد فيها وتعلم  فيها آداب الحوار والنطق".
 وتضيف هذه المرأة أن أشد اللحظات عليها قسوة وتأثيرا حين ينتقدها بعنف ويعيرها ببيئتها عندما تزورها أمها أو أخواتها أو حين تجتمع الأسرة في مناسبة أو بدون مناسبة: "كان زوجي يتعمد إيذائي أمام الجميع بأنني مجرد بدوية لا تتقن شيئا، وأنه نادم على الزواج بي، وأن جمالي خدعه ، وكل هذا لو قاله لي في لقاءاتنا المنفردة لتحملته غير أنه يصر على قوله لي وتعييري به أمام أراد أسرتي الذين يتألمون لحالي، وازداد الوضع حدة حتى انه أصبح يضربني على سوء طهيي أو على كلامي الذي تبدو منه نبرة البداوة كما يقول، فلم يكن الطلاق سوى حل نهائي لحالتنا تلك".

اختلاف في البيئة اللغوية
والاختلاف في البيئة الجغرافية بين الزوجين ينتج عنها أحيانا اختلاف بيئي من حيث اللهجة التي تعلمها الزوج أو الزوجة وترعرعا عليها. عبد الغني زوج يعترف أن اللغة أو اللهجات المحلية بسبب اختلاف البيئة بينه وبين زوجته شكل له مشكلا في بداية زواجه: "كان عندي عائق لغوي أو عائق اللهجة، فالمغرب ليس كل أبنائه يتكلمون بلهجة واحدة رغم أن العربية هي السائدة، وكوني أنحدر من شرق المغرب، والزوجة من وسطها، إلا أنه في بعض الأحيان لم يرُق لزوجتي أن أتحدث ببعض "المصطلحات" التي تنفلت من لساني بلهجة منطقة الشرق، وكانت تستهجنها، مثلما يستهجن بعض أبناء شرق البلاد اللهجات الأخرى للمغرب. لكن، بما أن الله  تعالى خلق الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا، واحترام كل واحد لخصوصيته جنبنا المشاكل من هذا النوع، إذ أنه يستحيل أن نجعل الناس في سلة واحدة، ويتكلمون بلسان واحد (ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم. إن في ذلك لآيات للعالمين)، فالاحترام رغم الخلاف، ورغم العيوب، ورغم عدم التكافؤ الحاصل في بعض جوانب الحياة هو السبيل الوحيد لبناء بيت سعيد.

ويردف عبد الغني أن الزواج بالنسبة له "مثل صخرة فيها نتوءات تكون في أعلى الجبل، وعندما تتدحرج من أعلى إلى أسفل عبر السنين، فإنها تفقد أجزاءها الحادة، وتصل إلى قعر الوادي ملساء رطبة دون نتوءات، وهو نفس الشيء الذي تفعله السنون بالأزواج..".

البيئة الصحراوية
وتتأسف "البتول"، زوجة في الأربعين من عمرها،  عن ما حدث لها في بدايات سنوات زواجها من رجل من بيئة مختلفة عن بيئتها الصحراوية التي نبتت فيها، وتقول: "معروف عن البيئة الصحراوية أنها تعلم الكرم والجود والإيثار، وهكذا تربيت على هذه المبادئ والمعايير الحياتية، فكنت جوادة وأكره البخل تماما، غير أنني تزوجت رجلا من بيئة مختلفة من منطقة معينة في المغرب مشهورة بالحرص على المال، وهذا ما جعلني في ورطة حقيقية، فأنا التي تربيت على الكرم صرت أعيش تحت سقف واحد مع شخص عكسي كليا، وانعكس هذا الوضع علينا في معيشتنا، حيث كان لا يشتري لي ما أحتاجه من ثياب وبعض الحاجيات وأيضا لأبنائنا الثلاثة  الذين كانوا يعانون في الأعياد مثلا، وعندما أحاول أن أحثه على أن ينفق مما رزقه الله وهو رجل ميسور، يقول لي إنه يكنز المال من أجل مستقبل الأسرة"، مضيفة أنها اجتهدت كثيرا لتغيير سلوكه ذلك النشء عن تربيته وبيئته التي عاش فيها، لهذا لم تطالبه بالطلاق، بل حاولت أن تكسبه وتغير من طبائعه: "غيرت من طبائع زوجي تدريجيا حين كنت أقوم أمامه بالمقاربة بين أطفاله وأطفال الجيران الذين يعيشون أقل منا على المستوى المادي، وأقنعته أن ضمان المستقبل بيد الله، فجميل أن يعمل الزوج من أجل مستقبل أسرته، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك على حساب حاضر وراهن أفراد أسرته التي تحبه، وفعلا تغير زوجي شيئا فشيئا، ولم يعد ذلك الرجل البخيل الحريص على المال".

كاتمة المشاكل
واستطاعت زوجة أخرى، لبنى الخالدي، أن تحول الاختلاف البيئي بينها وبين زوجها من مشاكل واعتراضات قوية في السنوات القليلة الأولى من زواجهما إلى واحة من الوفاق والود والتفاهم. فلبنى امرأة نشأت وترعرت طيلة سنوات حياتها داخل المغرب في بيئة محافظة من الشمال المغربي، بعكس زوجها الذي ولد في المغرب لكنه نشأ وكبر في إيطاليا، البلد الأوروبي، بحكم عمل والده الذي سافر به رفقة أسرته وهو ما يزال صغيرا  إلى تلك البلاد الغربية بحثا عن لقمة عيش كتبها الله له هناك.
 وشاءت الأقدار الربانية أن يلتقي الشاب في عطلة صيفية قضاها رفقة عائلته بالمغرب بلبنى، فحدث التآلف والإعجاب الأولي، غير أن الزواج سرعان ما هدم تلك الأحلام الوردية بين الطرفين. ولنترك الزوجة تحكي بنفسها بعضا من تلك المشاكل الناجمة عن اختلاف البيئتين: "أول اصطدام كان بيننا هو حول طريقة تنظيم وتدبير حفل الزفاف، فهو أراده أن يكون حفلا فيه ملهيات كثيرة واختلاط وموسيقى صاخبة، وأشياء أخرى لأنه يعتبر ذلك أساس الفرحة كما عرفها في البلد الأوروبي الذي عاش فيه جزء كبيرا جدا من حياته، وأنا كنت عكسه تمام وأسرتي أيدتني، كنا نريد حفلا فيه فرح لكن دون معاصي ولا اختلاط سافر بحكم تربيتنا وبيئتنا المحافظة..ثم توالت المشكل في السنوات الثلاثة الأولى، حيث كان زوجي بعيدا كل البعد عن فهمي، فهو يتحدث بلغة المال والمصالح والتحرر، حتى أنه طالبني يوما أن أنزع حجابي في سفري معه، فحدث خلاف كبير بيننا، وحاولت جاهدة لكي لا يصل الخلاف إلى أسرتينا معا، فكثرة التدخلات تفسد الأمور".
وتردف لبنى بلغة مطمئنة: "كان تحملي لزوجي وصبري عليه وعدم شكاوي منه لأسرتي أولى أسباب نجاحي في تغيير عقليته المتحررة بسبب ما عاشه في البيئة الإيطالية، وحين رزقنا بالمولود الأول استغليت الفرصة لكي أقترب من زوجي أكثر وألفت انتباهه إلى ابننا أين سيعيش وكيف؟ هل في بلاد بعيدة عن الهوية الإسلامية والهوية المحافظة التي عاش عليها آباؤنا وأجدادنا..، فكانت مسؤولية التربية تدب في نفسه شيئا فشيئا، وصار يتغير تدريجيا مقتنعا أن الحياة ليست مالا ومشاريع ومصالح فقط، بل أيضا مسؤولية واحتراما ومحافظة على العادات والتقاليد، وكانت النتيجة أنه نقل أعماله إلى المغرب ليشرف عليها حتى نظل قريبين من بيئتنا الإسلامية وأسرنا معا، والحمد لله على فضله ومنه".

اقتراحات لإذابة الاختلافات
ويعتبر الأستاذ محمد الصدوقي، أخصائي تربوي ونفسي، أن الكثير من الدراسات النفسية والاجتماعية اهتمت بمسألة التوافق والتوازن والاستقرار داخل الأسرة، حيث يشكل الزوجان العمود والدعامة الأساسين في ذلك. وتعتبر مسألة التوافق بين الزوجين من المفاتيح الأساسية لتحقيق النجاح والسعادة الأسريين، نظرا للفروقات الكثيرة بينهما سواء ذات الطبيعة النفسية (معرفية ووجدانية وجنسية وقيمية) والتربوية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية
والإثنية (تقاليد،عادات...)...بحيث إن كلا منهما يأتي من بيئة ووسط اجتماعين لهما خصوصياتها التي تطبع شخصية الفرد (رجل أو امرأة) باتجاهات وتمثلات وقيم وسمات شخصية قد تكون  عامة نسبيا أو متفردة؛ ومن هنا تطرح صعوبة مسالة التوافق الأسري بين الزوجين، لأن الأمر يتطلب توحيد بين المختلف والمتفرد و المتناقض والجمع بينهم تحت سقف واحد، ومن أجل أهداف ووظائف مشتركة وواحدة.
ويقدم الأخصائي المغربي بعض الاقتراحات التي يمكن لها أن تذوب الحدود و الفروقات والاختلافات على المستوى البيئي بين الزوجين من أجل تحقيق توافق أحسن ينعكس إيجابا على توازن وسعادة الزوجين و الأسرة:

- أول شيء هو ضرورة حضور القيم الأخلاقية الفاضلة لدى الطرفين، لأن الأخلاق هي الروح التي تضمن إمكانية الحياة و التعايش والتفاهم مع الآخر، وهي التي تجعل الفرد الإنساني يتجاوز كل أشكال الأنانيات والنزوات والمصالح الفردية والخاصة، وهي التي من الممكن أن تذوب كل الفروقات البين ـ إنسانية وتجعل الفرد إنسانا اجتماعيا ومسؤولا وملتزما في علاقاته مع الآخر(زوج أو زوجة مثلا) ومؤديا لوظائفه المجتمعية (الأبوة مثلا) بتضحية وتفان ونكران للذات، من أجل مصلحة جماعية ومشتركة (الحياة الزوجية وسعادة الأسرة مثلا)...
- الوعي والإيمان بأن الأسرة هي شأن جماعي مشترك وليس فردي وخاص.
- فهم وتفهم خصوصيات الآخر(النفسية والاجتماعية...) واحترام الاختلاف الإيجابي والبناء، والسعي المستمر إلى تعميق أواصر التفاهم والتقارب من أجل توحيد الرؤى والأهداف والوظائف والحاجيات...لما فيه خير وسعادة الحياة الزوجية والأسرية.
- الوعي بالحدود بين الفردي والجماعي، والخاص والمشترك؛ وبان الأسرة والزواج هي مسؤولية ووظيفة اجتماعية نبيلة، وليس مجرد تحقيق لنزوات وحاجيات فردية.
- التواصل والحوار المستمران  بطرقة متزنة وحكيمة وديمقراطية في كل القضايا التي تثير بعض الخلافات أو بعض أشكال اللا توافق، ومحاولة إيجاد توافقات متفهمة و مرضية للطرفين.
- جعل مصلحة وسعادة الأسرة فوق أي اعتبار أو خلاف أو اختلاف فردي خاص، وتجاوز كل أشكال الأنانية السلبية.

تماثل البيئة العقائدية
وبالنسبة للدكتور محمد بولوز، الباحث التربوي في العلوم الإسلامية، إن تقارب البيئتين تربويا واجتماعيا بين الزوجين يعد من دواعي تحقق التفاهم والانسجام والاقتراب أكثر من أجواء المودة والرحمة والسكينة باعتبارها أهدافا مقصودة للحياة الزوجية، مردفا أن  الاختلاف في هذين الأمرين لا يؤدي حتما وضرورة إلى انعدام تلك الأهداف والمقاصد.

ويؤكد بولوز في حديث لموقع المسلم أن ديننا الحنيف حرص على مبدأ الكفاءة بين الزوجين، فحد في ذلك حدودا صارمة، وترك أخرى للعرف والعادات التي لا تصادم الشرع الحنيف، وأخرى لاختيارات الأفراد وما يوافق ميولاتهم واستعداداتهم.
وبخصوص ما حسم فيه الشرع، وفق بولوز، هناك تحريم زواج المسلم والمسلمة ممن لا دين لهم، وممن يتبنون الإلحاد وإنكار الخالق، وكذا ممن يعبدون الأوثان من المشركين، فالزواج منهم حرام بنص القرآن الكريم. قال تعالى في سورة البقرة في حق الرجال والنساء: (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(221))، ولعل من حكمة ذلك ـ يضيف بولوز ـ غياب أي قاسم مشترك بين الزوجين للتفاهم وبناء حياة مستقرة فالوثنية ليس لها كتاب سماوي معتبر، ولا نبي معترف به، فهي والإسلام على طرفي نقيض. وهذا مما هو ثابت بالنص، وبالإجماع أيضا.

ورخص للرجال الزواج من المحصنات العفيفات من أهل الكتاب من اليهود والنصارى، دون النساء، سيرا على الحكم الغالب في مسألة القوامة التي تكون عادة للرجال وكذا تبعية الأولاد لدين آبائهم، وانتقال الزوجات للعيش في بيئات أزواجهن. قال تعالى في سورة المائدة: " الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ".

تقارب السلوك  والممارسة

وأوضح الباحث المغربي أن  الله عز وجل أرشد الطيبين والطيبات والعفيفين والعفيفات بالبحث والقبول بمن يماثلهم في تلك الصفات، حرصا على تقارب البيئات، فقال تعالى في سورة النور:" الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ"27. وقال تَعَالَى قَالَ فِي سُورَةِ النُّورِ: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}.
وخاطب النبي صلى الله عليه وسلم المرأة وأولياءها" "إذا أتاكم من ترضون عنه دينه وأمانته فزوجوه إلا تكن فتنة في الأرض أو فساد عريض"، وخاطب الرجال بقوله " "تنكح المرأة لأربع، لمالها وجمالها وحسبها ودينها فعليك بذات الدين تربت يداك".
وحث الإسلام على تجنب المغامرة في الزواج وتوفير الحد المعقول من القدرة على تحمل أعباء الحياة الزوجية، فقال" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" متفق عليه.
وشدد الدكتور بولوز على أنه كلما كان الدين واحدا والمبادئ مشتركة والحقوق والواجبات مفهومة لدى الطرفين، ويحرص كل طرف على أداء ما عليه، كلما كان الأمر أدعى لمزيد من التفاهم والتواصل والانسجام، فالطيور على أشكالها تقع كما يقال؛ وكلما قل ذلك أو تباعد كلما بعد الانسجام والتفاهم إلا بضرب من المجاهدة والتكلف.

ولهذا كلما قوي المشترك - بعد أمر الدين والخلق – سواء في اللغة أو المعيشة أو السن أو العادات والأعراف، كلما كان أدعى لمزيد من التآلف وتعميق الروابط والصلات.
وأشار المتحدث أيضا إلى كون الاختيار ـ  الذي يكون أول مرة ـ  له دوره فيما يكون من انسجام بعده، ولهذا حث الإسلام على العناية بمرحلة الخطوبة، وضرورة النظر بين الخاطب
والمخطوبة، فما ينبغي في البدايات إكراه النفس على ما لم تطمئن إليه، والأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.

وزاد بولوز خاتما: لا بد من الوضوح الكامل في تلك البدايات وعدم إخفاء أي شيء يؤثر في الرضا والإرادة، لأن الحياة الزوجية كشافة تفضح المستور، ومن شأن الصراحة والوضوح أن تحمل النفس على القبول والرضا حتى بما لا تجود به البيئة المختلفة.

 

بصراحة الموضوع عجبني اوي وفكرته متميزة قد تحدث مشكلات كثيرة بسبب هذه الاختلافات، فانا من بيئة مدنية وزوجي من بيئة ريفية لكنها عاش طويلا في المدينة لكن اهله لم يخرجوا من الريف وانا عشت في اوروبا فترة طويلة ، لا نتفق نهائيا وكلما حاولت التقارب منها لا يراعوا ذلك ويريدون ان التزم بعاداتهم وتقاليدهم التي اشعر بها درباً من دروب الجهل واتخلف، كما انهم يفتقدون لادني آداب وخلق الحياء - معروف في بلدنا ان الارياف لا حياء عندهم - فلم اجد الا الابتعاد عنهم لكن اهل زوجي يفتعلون المشكلات بل واكره ان ينشأ ابني في بيئتهم او حتى يتعرف عليهم بصفاتهم السيئة ,لكن زوجي رائع واحبه ومتفاهمين رغم الاختلاف وكلانا يقدر الاخر

لاارعرف او اعلق

ما عندي مانعلق

التقيت بها في احد شوارع الدار البيضاء : اعجبت بها واعجبت بي تحاثنا فاخبرتها اني ارغب الزواج منها ان لم تكن مرتبطة فاخبرتني انها مطلقة ولديها طفلان بنت وولد من طليقها فاخبرتها سيكونوا اطفالها بمرتبة ابنائي وحبي لهم من حبي لها ان شاء الله اعطتني عنوان منزل اهلها فذهبت فطرقت الباب فاستقبلوني بكل ترحاب لم انتظر كي افتح موضوع الزواج من ابنتهم فاخرتهم اني متزوج وابحث عن زوجة اخرى تستر علي واستر عليها اتفقنا على مهر 20 الف درهم ومؤخر 30 الف درهم تلك هي شروطهم وبحكم اني لست مغربي اقترحت عليها تاخد قرض ميسر من احد البنوك كي نشتري شقة فاخدة القرض من البنك اشترت الشقة وكانت الشقة شبه خرابه اي لايوجد بها حيطان فقط سقف فجهزت الشقة واثثتها ودفعت من اجل الشقة من المال مايوازي 800 الف درهم فقط لتجهيز الشقة وبدات ادفع اقساط الشقة لمدة ثلاث سنوات وكل شهر قسط الشقة 10 الاف درهم اشتريت لها سيارة بمبلغ 230 الف درهم نوع كيا من الوكالة جديدة وكل هذه الأشياء ليس متفق عليها في عقد الزواج طبعآ الشقة باسمها بحكم القرض باسمها حين طلبت منها تسجيل نصف الشقة باسمي اتهمتني بالطمع تصورا بعد كل الذي عملتة لها تتهمني بالطمع والأكثر من هذا ان ابنت وابن طليقها يدرسون على حسابي في مدرسة اهلية سنويآ ادفع لهم 40 الف درهم مصاريف الدراسة الأن تطلب الطلاق وبمساندة اهلها يساعدوها في طلب الطلاق لم اقصر معها في اي شيء تلك الشقة التي لا يستطيع حتى الفئران تسكنها اكرمكم الله اصبحت تطاهي شقق باريس الفخمة الأن هناك قطيعة بيننا حتى ابنتي التي رزقني الله منها قطعت اخبارها عني وللأسف الطمع والجشع هو من اوصل هذه الحالة الى هذا الوضع ادع لكم الحكم واوجه نداء الى مغربي غيور على بنات المغرب ويدعوا الله لهم بالستر ان ينظر في هذه القضية والى كل شخص لديه شق في قصتي اليه العنوان الخاص بي ويمكنه الأطلاع على الورق التي تثبت صحة كلامي العنوان لتواصل ([email protected]) نداء اوجهه الى رجل مغربي غيور وكل مغربي يتمنى ان يرى بنت بلده تعيش في سعادة واستقرار وتكوين اسرة يعمها الأيمان والصدق والسعادة والسرور يتواصل معي عبر الأيميل الموضح وان شاء الله ساطلعه على صحة كلامي تلك المبالغ التي دركرتها فقط التي مسجلة لدي بالأوراق بينما هناك مبالغ تم دفعها كاش تتجاوز ال 300 ثلاث مائة الف درهم

فالضفر بذات الدين تربت يداك هكذاقال الرسول الكريم،وقال أيضا في معنا لحديث المرأة خلقت من ضلع أعوج إن جئت تستقيمه كسرته وإن تركته تم في اعوجاجه؟ فالرجل الذي يتقن القوامه وقبل ذلك يحرص فيل اختياره لزوجته ويقف معها يعلمها ما لا تعلمه من أمور دينها يحفزهاعلى التربية الدينيه يتعاونان معا لإرضاء ربهما ويجعلان حياتهما كلها تحت أوامر الله وهدي نبيه ص أكيد لا يجدون أي مشكل يوصلهم ألى ما هو أبغظ الحلال عند الله... أنا من شمال الصحراء الجزائرية عقدت على فتاة من شمال شرق الجزائر طبعا يوجد خلافات ، وزفي بعض الأحيان ميؤوس منها لكن مع كل هذا نرجع لحالتنا الطبيعية ونلوم أنفسنا بأننا قصرنا اتجاه ربنا في شيء فعاقبنا أنه جعل سوءالتفاهم بيننا كي نرجع وهكذا...

بجد موضوع تحفة ويمكن الموضوع دة محيرنى اوووووووى اوووووووى ومش قادرة اخد فية قرار لانى انا بحب شخص هو من الارياف وانا من المدينة واتعرفت علية فى الجامعة وانا وهو متافهمين جدا مع بعض وبنحب بعض اوووى بس انا خايفة اووووى من اختلاف العادات والتقاليد اللى هتكون بينى وبين اهله بس فى نفس الوقت محتارة اوووى لانة انسان فعلا كويس

سلام و عليكم انا سارة من المغرب(نواحي تازة)مشكلتي انني بغيت واحد الدري بجنون ولكن تفرقنا هادي 11 شهر و انا باقية كنبغيه و كنفكر فيه واخا انا على علاقة مع واحد اخر كيبغيني و بزاف و عرفني على عائلتو و باغي معابا المعقول دابا انا حائرة ماعارفة اش ندير عمري 17 سنة عافاكم عاونوني بشي حل و شكرا

السلام عليكم انا عندي مشكلة وهي مع زوجتي وعائلتها انا متزوج ولي ولد وبنت ولكن لم ارتاح في يوم في حياتي كرهت الزواج والاولاد مع اني اقدم كل ما تحتاج ولكن لا فائدة معها على اي سبب تتصل في عائلتها وكل ما يحصل بيني وبينها حتى في اوقات الجماع واكثر من ذالك وانا محتار ليس من اجلها بل من اجل الاولاد في اخر المطاف جئت الى البيت وجدة والدها وامها يجمعون حوايج الدار كاملة واخذوها وانا لا اريد اي مشاكل من اجل اولادي هل من حل واسأل اصحاب الخبره و القانون ما هو الحل في مثل هذه الحالات وما هو هل الجأ الى القانون وما هو
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
7 + 6 =