Skip over navigation

إقرأ للكاتب
    وما أدراك ما سن الأربعين 2قدوة على الطريق قبل فوات الأوان !هل نحن بحاجة إلى إحياء ثقافة الحياة الأسرية ؟ 2-2وقفات مع تربية البنات
إقرأ ايضا
    عزيمة القلوب ..وتحريك الجبال .. وسحق الظلماتقان العمل .. عندما نحاسب أنفسنا !بين الشباب والشيوخ يوميات صائم .. التوبة النصوحالطلاب وإشكالية اختيار التخصص الدراسي الأنسب .. (تحقيق)
يوميات صائم .. أجيب دعوة الداع

يحيى البوليني  | 23/9/1431 هـ


خنهتع.jpg
لم يكن من نافلة القول أن تأتي الآية الكريمة  "وإذا سالك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " بين آيات الصيام في سورة البقرة لافتة أنظار الأمة كلها إلى قدر الدعاء وأهميته وخصوصيته في شهر رمضان .
 
فالأمة الإسلامية تربح غالب معاركها إذا كانت في شهر رمضان لأنها تخوض معركتين أساسيتين معركة داخلية ومعركة خارجية , وترتبط نتيجة معاركها الخارجية دوما بنتيجة معركتها الداخلية , فحين تنتصر الأمة ممثلة في أفرادها على شهواتها وحبها للدنيا وعلى ضعف إرادتها وقلة عزمها تنتصر بإذن الله على عدوها الخارجي وتكون المعركة معه يسيرة وهينة ولا تستغرق وقتا ولا يحسب فيها لحساب القوى المادية .
 
وحين تضعف إرادة الأمة وتسقط في معركة الشهوات تُهزم دوما في معاركها الخارجية حتى وإن كانت أكثر عددا وعُددا  
وفي المعارك لابد من أسلحة يتسلح بها المؤمن كي ينتصر
 
ومن أهم أسلحة المؤمن وأقواها – مع الأخذ بالأسباب المادية - أن يحسن المؤمن صلته بربه وأن يكثر من ذكره ودعائه يقول الله عز وجل " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ "
 
والدعاء إعلان وإقرار من العبد بعبوديته واستسلامه وذله وافتقاره إلى خالقه القدير سبحانه , ولذا فالدعاء هو عين العبادة وحقيقتها ولهذا يعقب الله سبحانه بعد أمره لعباده بالدعاء له بقوله " وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ "
 
وهذا أكثر الخلق تعبدا لربه وأعرفهم به رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يقف ليلة بدر داعيا ربه مبتهلا باكيا متضرعا مظهرا حاجته وفقره لربه مطيلا وقوفه رافعا يده حتى يسقط رداؤه من على منكبيه , ففي صحيح مسلم يقول عمر بن الخطاب " فَاسْتَقْبَلَ نَبِيّ اللّهِ صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَةَ، ثُمّ مَدّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبّهِ: "اللّهُمّ! أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللّهُمّ! آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللّهُمّ! إنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ" فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبّهِ، مَادّاً يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتّىَ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَىَ مَنْكِبَيْهِ. ثُمّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ. وَقَالَ: يَا نَبِيّ اللّهِ كَذَاكَ مُنَاشَدَتَكَ رَبّكَ، فَإنّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ " وكان يقول " اللهم إنهم جياع فأطعمهم، اللهم إنهم عراةٌ فاكسهم "
وتحقق النصر بفضل الله حينما انتصرت الأمة في معركتها الداخلية أولا باستخدام ذلكم السلاح الذي يغفل عنه كثير من الناس
   

طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ