كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
02/06/1430 - 17:29
انجوغو مبكي صمب

ظهور البدع والمحدثات في الدين، أفكارا كانت أو أعمالا، مزيدة أو منقوصة، كل ذلك يعد انحرافا وتنكبا عن السبيل، لأنها في حقيقة الأمر ضلالة وأن نتجت بدافع من المبالغة في الطاعة، وهذه القاعدة الشرعية الأصيلة حسمت القول في الحكم على البدع والمحدثات، وهي كما ترى مكونة من جملتين قصيرتين، كل واحدة منهما يمكن أن تعد ضابطا مندرجا تحت القاعدة الكلية. وهذه القاعدة الكلية من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس من وضع العلماء من الأصوليين أو الفقهاء أو غيرهم، فعن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يحمد الله ويثني عليه بما هو له أهل ثم يقول (من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار...) الحديث، وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله فكأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ فقال: (أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضوا بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)، هذا، ولعل من المفيد للقارئ الكريم - إن شاء الله - أن نبسط له الكلام في شرح القاعدة الذهبية في السطور القليلة التالية، والله ولي التوفيق.

 

أولا: معنى البدعة

دأب أهل العلم في تعريف المصطلحات أن يعرفوا لها بتعريفين، تعريف لغوي يرد المصطلحات إلى أصلها في كلام العرب، وآخر يكشف عن مراد الشارع بها سواء كان مطابقا للمعنى اللغوي أو كان زائدا عليها بمعان جديدة.

 

1- البدعة في اللغة:

البدعة في اللغة هو الشيء الحديث المخترع على غير مثال سابق، قال الرازي رحمه الله في مختار الصحاح (أبدع الشيء اخترعه لا على مثال، والله بديع السماوات والأرض أي مبدعهما، والبديع المبتدع والمبتدع أيضا...)، وقال ابن منظور رحمه الله (والبدع الشيء الذي يكون أولا، وفي التنزيل {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنْ الرُّسُلِ} أي ما كنت أول من أرسل قد أرسل قبلي رسل كثير).

 

2- البدعة في الاصطلاح:

عرف الإمام الشاطبي رحمه الله البدعة الشرعية بقوله (طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه، وهذا على رأي من لا يدخل العادات في معنى البدعة وإنما يخصها بالعبادات وأما على رأي من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول: البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية). وقال أبو شامة في تعريف البدعة هو (وهو ما لم يكن في عصر النبي صلى الله عليه وسلم مما فعله أو أقر عليه أو علم من قواعد شريعته الإذن فيه وعدم النكير عليه). وأفضل تعريف للبدعة في نظري أن البدعة هي (المحدث في الدين) فهو مطابق لقوله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم (كل محدثة بدعة). إذن فإن كل عقيدة أو عبادة أو سلوك أو قانون مخالف للكتاب والسنة وهدي سلف الأمة الصالح رحمهم الله و قواعد الشريعة الإسلامية و أصولها الكلية بدعة.

 

ثانيا: معنى (كل بدعة ضلالة)

هذا الشق من القاعدة بيان صريح في أن كل البدع المحدثة في الدين بلا استثناء ضلال، (فقوله صلى الله عليه وسلم (كل بدعة ضلالة) من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء، وهو أصل من أصول الدين، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم (من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد) فكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة، والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة و الباطنة). وقوله (ضلال) يقتضى بطلان التعبد به بأي وجه من الوجوه، وذلك لعدم الإذن به من الله ورسوله، والإسلام مبني على قاعدتين عظيمتين هما:

أولا: توحيد الله وإفراده بالعبادة وهو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله.

ثانيا: اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والتقرب إلى الله بما جاء به وهو مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله، فكل ما يعتقده الناس مما خالف الكتاب والسنة فهو مجرد خرافات وأوهام ومن وحي الشيطان، وكل ما يتقربون به من ذلك فهو مجرد طقوس لا تزكي نفسا و لا تطهر قلبا، فالبدعة سراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ}.
وكان السلف الصالح رحمه الله يدركون هذا المعنى جيدا وينهون وينأون عن البدع المحدثة في الدين ولا يستحسنون منها شيئا، قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله تعالى (البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها).

 

ثالثا: (معنى كل ضلالة في النار)

من المتقرر في الشريعة الإسلامية المطهرة أن كل ما خالف الحق الذي جاء به الكتاب والسنة فهو ضلال قال تعالى {فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}، ولكن درجات المخالفة للكتاب والسنة متفاوتة كتفاوت درجات الأمر والنهي، ولذلك قد تكون المخالفة مؤدية إلى الكفر لتعلقها بأصل الدين، أو تكون مجرد معصية لا تخرج أحدا من الملة لتعلقها بالفروع، وفي كلا الحالتين تؤثر عوارض الأهلية من الجهل والنسيان والتأويل والإكراه في المؤاخذة بالمخالفة الشرعية أو عدمها.

 

ففي باب البدع مثلا نجد أن البدع مختلفة ومتنوعة، فمنها المكفرة المخرجة من الدين كالقول بوحدة الوجود مثلا، ومنها المفسقة كالخروج على أئمة المسلمين وشق جماعتهم. وعليه فما كان من البدع مكفرة وليس لمقترفها عذر شرعي، فمن مات عليها ولم يتب فهو في النار، قال تعالى {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً} أي (مستقرا و محصرا وسجنا لا محيد لهم عنه)، وأما البدع التي دون الكفر فهي من جنس المعاصي كالتعبد بالأذكار والصلوات المحدثة، وأهلها تحت مشيئة الله تعالى يوم القيامة، إن شاء غفر لهم وتجاوز عنهم برحمته الواسعة وأدخلهم الجنة ابتداء، وإن شاء عذبهم في النار، ثم أدخلهم الجنة بما لديهم من أصل التوحيد و الإيمان وسائر الأعمال الصالحة، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً}.

 

خاتمة:

إن البدع المحدثة في الدين ضلال مبين وعمل مشين، سواء كانت عقيدة في القلوب تطمس أنوار الفطرة، أو كانت أعمالا مردودة على أصحابها بعد التعب والنصب.
ثم إنها ولو صدرت عن حسن نية وسلامة طوية ذنب ومعصية، يؤاخذ بها المكلف ويحاسب عليها شأن كل قضية، ذلك لأنها مخالفة للكتاب والسنة وهي أصل كل بلية، قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.

لاي امر قرر هنا تعريف الشاطبي وههنا اجلاء العلماء كالامام الحافظ العسقلاني وعز بن عبد السلام وتعريفاتفهم هي الاقرب بالصواب. لانهم لم يمسهم ضلالة الوهابية

اقول اين الشيعة من هذا وما يفعلونة كل يوم وساعة من بدع

انا للحين مو فاهمه المعني يعني شنو بدعه و كل بدعه ضلاله و كل ضلاله في النار

أنصح نفسى وإياكم بأن نعبد الله على علم .. السوال هل نستطيع أن نقوم بكل ما أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم والجواب لا لقوله فى الحديث (ما أستطعتم) ولكن أن نتهى من كل ما نهانا عنه...الا وهى البدع. وأخيرا نجتهد فقط فى الصحيح من ماورد عن النبى (ص) والله أعلم.

اقول لكم كيف تحللون الزواج المسيار والمطيار و المسفار وسائر الزواج مع ان ليست لها ولو برواية ضعيفة فيها ومع انها كلها من المحدثات وكل المحدثات البدعة وكل بدعة ضلالة ومن يضل في النار
كثير من اعمالنا اليوم من المحدثات مثل ركبان السيارة او الطيارة او الكاميرات او نفس الانترنت والفيس بوك كلها من المحدثات
اما حديثكم غير صحيح واما اقتباسكم منه غير صحيح ولكن تبادر بالذهن ان اقتباسكم غير صحيح

بسم الله الرحمن الرحيم
مع كل الاسف هناك من يتكلمون باسم الدين ويصدرون افكار مريضة باسم الدين ومن الاحاديث التي تروج من جعل الامة في دائرة التخلف عن الحياة وهو تخويف الناس من كل محدث لان كل محدث في النار؟ فنحن نسقط مفاهيمنا الضيقة الى الاسلام ونتحدث باسم الاسلام ؟والزيادة في النار ومع ذلك يلتزم بها بعض الناس
ارجوا التقديم بلفهم في طرح المسائل التعلقة بالاسلام وخاصة مسائل المتعلقة لجنة والنار

الكلام واضح بان كل محدث في الدين ليس في الدنيا من الإختراعات الجديدةبدعةضلالة في النار و رغم ذلك إن أشتبه علي اي واحد معني البدعة الشرعية فأراه إما من السفهاء او من المتجاهلين المتعاندين

من هوا راوي هذا الحديث ؟ ولماذا نكتب الاحاديث بدون ذكر الراوي

(أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنه

من هوا راوي هذا الحديث ؟ ولماذا نكتب الاحاديث بدون ذكر الراوي

(أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنه

القول علي الله بغير علم اظلم الظلم واعظم الذنوب فعلي المسلم ان يتكلم في الدين بعلم او يسكت اعني بكلامي من فهم \ان كل بدعة ضلالة\ يشمل البدعة في الامور الدنيوية فهذا من تلبيس الحق بالباطل وقول بلا علم قال تعالي \وان تقولوا علي الله ما لا تعلمون\

ج

جزاكم الله خير ا ولكن اسئلكم نحن الآن في شهر رمضان نصلي صلاة اليل جماعتتين دفعتين في مسجد هل ثبت هذا عن النبي صلي الله عليه وسلم ام من لبدع ؟

حج ج

3 + 4 =

تكثر الكتابات والتعليقات والتحليلات في كل مرة تُجرى فيها انتخابات الرئاسة الأمريكية، لكن وصول أول رئيس أسود في تاريخ هذا البلد إلى مقعد الرئاسة فيه استحوذ على اهتمام كبير وأعطى مادة خصبة للكتابة مما جعل هذه الكتابات تتضخم تضخماً ملحوظاً.