التحدي

د.عبد العزيز الرنتيسي  | 9/1/1430 هـ

كلمات الشهيد تبقى حية وتظل تنير طريق من ينتظر، تستمر تبعث في العالمين الأمل، وتبث في اللاحقين الروح الإيمانية الوقادة.. إنها كلمات (صقر فلسطين) الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ـ نحسبه كذلك ـ والذي لحق بشيخه أحمد ياسين في إبريل من العام 2003 في قافلة شهداء حماس وفلسطين.. أطلق الزعيم الفلسطيني هذه القصيدة معلناً للغزاة التحدي؛ فتناثرت من ثناياها شظايا الغضب.. وكانت هذه صرخة الشهداء الأحياء للاحقين..

 

أحيوا ضمائركم أما بقيت ضمائــر؟!
فتجارة الأوطان من كبرى الكبائــر
عـودوا إلى أطفال غـزة تسمعـوا
عن مولد الإصباح من رحم الديـاجر
عودوا إلى القسام يسلخ من
ظــلام الليل بالأكفان مجداً للأواخـــر
وتراه يغزل في الدجى المسكون بال
آهات من خيط الأصيل مدى الخناجر
عودوا إلى المشلول ياسين العــلا
بحماسه دارت على البغي الدوائــر
من جوف بطن النون يهتف غاضباً
لا سلم أو يجلو عن الأقصى الكوافـر
عودوا إلى الخنساء تكظم غيظهـا
لتثور بركاناً يزلزل كـل خــائـر
عودوا إلى الرشاش تحضنه اللحى
بخنادق الإخوان تزهو صور بـاهـر
عودوا إلى يبنا إلى يافــا إلـى
بيسان ترقـب من يزف لـها البشائر
للمجدل المحزون يسكب في الدجى
عبراته الحرّى على أطـلال عـاقـر
لجبالنا الشـماء تـرفع هامــها
لمروجنا الخضراء تنتظر الحرائــر
عــودوا إلى آثارنـا آبارنــا
جناتنا الغنـاء في مــرج ابن عامر
عودوا إلى مرج الـزهور لتعلموا
أن المبادئ لا تـذل إلـى مـكابـر
يا زمرة الأقزام كـــيف ترونها
أرضاً بـلا شعب فتـعساً للصـغائر
فلمن فلسطين الرباط؟ ومـن له المسرى؟
وحتى النصر أين؟ وأين ثائر؟
أين الشـــعارات التي قد خدرت منـا
الألوف وزيفت فيـض المشاعر
كم أزكمت منا الأنوف تـرى
وكم قد بـح من فرط النباح بها حنــاجر
النصر آت !!! أين هو؟ فالـعين لا تعمى
ولكن يا لها تعمى البـصـائر
فالنصـر يهدى للتقـاة تفـــضلاً
والله لا يعلي ســـنام النصر فاجر
يا أيهــا المهزوم لم يســلم لنـا
وطـن وما بقيت تلمـلمنا أواصــر
لكنـــني والحق يشـــهد أنني
لست القنوط فذاك من شـيم الكوافـر
فغدا تعود لنــا الديــــار تبثنا
أشـواقها ونقــيل في ظـل البيادر
لنكحــل العينين مـن أطيافهــا
ونردد التسبيــح مع رنات طائــر

  

**حب الرنتيسي** علمني حبك أن المبدأ هو الإنسان أن الإنسان بلا مبدأ ذكرى إنسان علمني حبك أن الروح تهون في سبيل الله بلا أثمان علمني كيف أقول الحق ولا أخشى بطش السلطان علمني حبك أن أتقوى بالإيمان وأن العمر نهايته بأمر الرحمن علمني حبك أن أتصرف كالشجعان وأقول الحق في وجه الإنس ووجه الجان علمني كيف يجيء الأجل وأن أتمنى الشهادة واجعلها دوماً في الحسبان وأن الشهادة لا تسبق أجل الإنسان علمني كيف يمر العمر في تحدي بني الشيطان علمني حبك أستاذي بأن الحب هو الإحسان لدمعةِ طفلٍ تنسكبُ تحتاجُ حنان لأم ثكلى قد دفنت في الحرب اثنان علمني ألا أتفرج على الأحداث بلا وجدان علمني حبك أبحث عن سبيل السفر إلى الإنسان علمني حبك أن القدس هي وطني ،، فداها الروح بلا أثمان * * * * * كتبت في 23/4/2004م
العبد العزيز:عبد العزيز علي الرنتيسي .. ما أروعك .. ما أشجعك .. فيك الرجولة والشهامة والإباء .. سبحان ربّاً أبدعك .. ما أروعك .. عبداً تقيّ .. ما أشجعك .. شهماً أبيّ .. جمعت في شخصيتكْ .. خير خصال العربي .. سبحان ربّاً أبدعك .. عبدٌ عزيز .. عبد العزيز .. عند العزيز أنت عزيز .. فبالشهادة توجك .. سبحان ربّاً أبدعك .. ما أروعك .. ما أروعك وقت الحياة .. في موقفك .. من الصهاينة الطغاة .. متحديّاً ،، متقدماً ،، معتصماً بحبل رب الكائنات .. ما أروعك عند الممات .. تصارع الموت وقد .. غطت جسدك الطعنات .. ترفع اليمنى تحيينا !! تودعنا !! تريد قول شيء !! لكن روحك اصطفت ،، وغرقت في بحر الدماء الزكيات .. ما أروعك .. نلت الشهادة .. ليتني كنت معك .. دعوت ربك فاستجاب .. ليتني كنت معك .. وليس بيننا حجاب .. ليتني كنت معك .. فأنت عبد مستجاب .. ليتني كنت معك .. أتعلم لغة الحراب .. ليتني كنت معك .. رمّلتني وأنت لا تعرفني .. أعلنت لأجلك الحداد .. أعْتَدّ كي ألحق بك .. أسألك ربي العزيز .. أن تجمعني بعبدك .. فحبه من حبك .. التوقيع: أرملة العبد العزيز: ‏20‏‏/‏04‏‏/‏2004‏
رحمك الله يا شيخ عبد العزيز اقسم بالله اني احبك
**عرس الشهيد عبد العزيز** مُسَجَّى بيَّن أيديهم .. يطوفون بك البلاد شرقاً وغربَ.. تتهافت الأيادي.. لتُلامِسَ وجه الشهيد تبركاً و حبَ.. من المشفى .. إلى الأُسرة .. إلى المصلى .. إلى المثوى .. جموع حاشدة تهفو.. ويطفو فوقها الجثمان.. كبحرٍ هادئ يلامس موجه الشطئان .. بلمسة دافئة مملوءة حنان.. مُسَجَّى بيَّنَ أيديهم.. ودمك لوَّنَ الكفن بلون الورد.. يفوح عطره يعبق شوارع غزةَ بالود.. فكل من مشى خلفك.. أحبك والتزم بالعهد.. مُسَجَّى فوق أيديهم.. وكلٍ دمعهُ جرى على الخد.. ينادون لك بالخلد.. ويدعون لك بالمجد.. يؤكدون بقسمهم .. على الوفاء بالعهد.. لك المجد .. لك الخلد.. أسكنك ربك الفردوس.. مع خير الورى نُزُلاً.. وهبك جنة الخلد . . . . . السبت 1 . 5 . 2004
فلا نامت أعين الجبناء واصحاب المبادرات من 48 حتى كامب دافيد حتى مبادرة بيروت ( جنين)حتى حتى حتى !!!!!!!

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

القائمة البريدية

المواقف المتباينة لأمريكا حيال النووي الإيراني تعبر عن إستراتيجية مقصودة

الارشيف