15 محرم 1440

السؤال

 ما حكم قول القائل: (صنعتَ يومي)؟ وهل يعد شركا؟

أجاب عنها:
عبد الرحمن البراك

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد: 
فهذا اللفظ المسؤول عنه ـ بقطع النظر عن قائله ومراده ومناسبته ـ يتضمَّن أن المخاطَب بهذا الكلام هو صانع يوم المتكلم، ومعلوم أن الله هو خالق الليالي والأيام، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ)، وقال سبحانه: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)، وقد سمَّى الله خلقه للجبال صُنعا، فقال: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ)، وعلى هذا فيكون هذا التعبير الوارد في السؤال متضمنا لشرك في الربوبية، وإذا فُسِّر مراد المتكلم أمكن النظر فيه والحكم عليه بما يقتضيه الدليل، والله أعلم. 
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أملاه: عبد الرحمن بن ناصر البراك في العاشر من محرم الحرام 1440ه.  

مجمع الفقه الإسلامي التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
د. سعود بن نفيع السلمي
عبد العزيز بن محمد الحمدان