25 جمادى الثانية 1439

السؤال

ضربَ الله -عزَّ وجلَّ- مثلَيْن؛ أحدهما: مائيٌّ، والآخر: ناريٌّ، لِمَن يُحبِطُ صدقتَهُ بالرّياء، وَضّحِ المثلَيْنِ مُبيّنًا المشبَّه والمشبَّه به، وما الفائدة الإعجازيَّة في ضرب المثل بالماء والنَّار ؟

أجاب عنها:
عبد الرحمن البراك

الجواب

 الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أمَّا بعد:
المشبَّه في الآية الأولى: هو الذي يُنفقُ مالَه رياءً، والمشبَّه به هو: الماءُ النَّازلُ على صفوان، والمشبَّه في الآية الثَّانية: هو المتصدِّقُ الذي يُبطلُ صدقتَهُ بالمَنِّ بعدما استحقَّ الثَّواب، والمشبَّه به: صاحبُ الجنَّة التي أصابها إعصارٌ وهو أحوجُ ما يكون إليها؛ لضعفه بالكبر وضعف ذريَّته.
والفائدةُ الاعجازيَّة: أنَّه ضربَ المثل بضدَّيْن -وهما الماء والنار- لشيءٍ واحدٍ، وهو بطلانُ صدقة المرائي، والمثلُ المائيّ في قوله: ((فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا)) [البقرة:264] والثَّاني: ((فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٞ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ)) [البقرة:266].

والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

قال ذلك:
عبدالرَّحمن بن ناصر البرَّاك
حرر في يوم السبت الموافق ١٥ جمادى الآخرة ١٤٣٩ هـ

عبد الله بن صالح الفوزان
د. فؤاد بن يحيى بن هاشم
محمد بن عثيمين رحمه الله
عبد الله بن صالح الفوزان
د. خالد رُوشه
د. خالد رُوشه
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر